الشيخ الكليني
665
الكافي ( دار الحديث )
قُلْتُ : هِيَ « 1 » قَرِيبٌ عَلى شَاطِئِ الْفُرَاتِ « 2 » . فَقَالَ « 3 » : « أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ « 4 » بِهَا وَقْعَةٌ « 5 » لَمْ يَكُنْ مِثْلُهَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَلَا يَكُونُ مِثْلُهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، مَأْدُبَةٌ « 6 » لِلطَّيْرِ « 7 » تَشْبَعُ « 8 » مِنْهَا سِبَاعُ الْأَرْضِ وَطُيُورُ السَّمَاءِ ، يُهْلَكُ فِيهَا قَيْسٌ « 9 » ، وَلَا يَدَّعِي « 10 » لَهَا دَاعِيَةٌ » . قَالَ « 11 » : وَرَوى غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَزَادَ « 12 » فِيهِ : « وَيُنَادِي مُنَادٍ : هَلُمُّوا « 13 » إِلى لُحُومِ
--> ( 1 ) . في « بح » : « هو » . ( 2 ) . « شاطئ الفرات » : جانبه وطرفه . النهاية ، ج 2 ، ص 472 ( شطأ ) . ( 3 ) . في « م ، بح ، جد » : « قال » . ( 4 ) . في الوافي : « ستكون » . ( 5 ) . في شرح المازندراني : « الوقعة : المحاربة ، وكأنّها ما وقع بين أبي مسلم ومروان الحمار وعساكره واستيصالهم ، أو ما وقع بين هلاكو والمستعصم واستيصاله بني عبّاس » . وراجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 403 ( وقع ) . ( 6 ) . المأدبة - بضمّ الدال وفتحها - : طعام صُنع لدعوة أو عرس ، وقال العلّامة المازندراني : « قوله : مأدبة ، صفةلوقعة ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أي هي مأدبة للطير والسباع تأكل لحومهم » . وقال العلّامة المجلسي : « أي تكون هذه البلد لكثرة لحوم القتلى فيها مأدبةً للطيور » . راجع : المصباح المنير ، ص 9 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 128 ( أدب ) . ( 7 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد » : « الطير » . ( 8 ) . في « د ، ن ، بف ، جت ، جد » والوافي : « يشبع » . ( 9 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : يهلك فيها قيس ، أي قبيلة بني قيس ، وهي بطن من أسد » . ( 10 ) . في « جت » : « فلا يدّعي » . وفي حاشية « جت » : « ولن يدّعي » . وفي حاشية « جت » : « ولا يدع » . وفي الوافي : « ولا يدعو » . وفي شرح المازندراني : « ولا يدعا » . وفي المرآة : « ولا تدّعي » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : ولا تدعى لها داعية ، على بناء المجهول ، أي لا يدعو أحد لنصر تلك القبيلة نفساً أو فئة تدعو الناس إلى نصرهم ، أو تشفع عند القائلين ، وتدعوهم إلى رفع القتل عنهم . ويمكن أن يقرأ بتشديد الدال على بناء المعلوم ، أي تدّعي بعد قتلهم فئة تقوم وتطلب ثارهم وتدعو الناس إلى ذلك » . وقرأه العلّامة المازندراني بصيغة المجرّد وفصّل في معناه . راجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 391 . ( 11 ) . لم نعرف مرجع الضمير المستتر في « قال » . ( 12 ) . في « ع ، بح » : « وزادوا » . ( 13 ) . « هلمّوا » أي تعالوا ، وهو خطاب ونداء للطيور والسباع ، وضمير العقلاء باعتبار تشبيهها بأناس يدعون إلى مأدبة . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 272 ( هلم ) .