الشيخ الكليني
632
الكافي ( دار الحديث )
فَمَا ذلِكَ « 1 » يَا ابْنَ أَخِي ؟ فَقَالَ لَهُ : يُقْتَلُ ابْنُ أَخِيكَ وَأَنْتَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ ؟ فَوَثَبَ « 2 » وَأَخَذَ « 3 » سَيْفَهُ ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ أُمُّ جَمِيلٍ ، فَرَفَعَ يَدَهُ وَلَطَمَ « 4 » وَجْهَهَا لَطْمَةً ، فَفَقَأَ « 5 » عَيْنَهَا فَمَاتَتْ وَهِيَ عَوْرَاءُ « 6 » ، وَخَرَجَ أَبُو لَهَبٍ وَمَعَهُ السَّيْفُ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ عَرَفَتِ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَتْ : مَا لَكَ يَا أَبَا لَهَبٍ ؟ فَقَالَ : أُبَايِعُكُمْ عَلَى ابْنِ أَخِي « 7 » ، ثُمَّ تُرِيدُونَ قَتْلَهُ ؟ وَاللَّاتِ وَالْعُزّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُسْلِمَ ، ثُمَّ « 8 » تَنْظُرُونَ « 9 » مَا أَصْنَعُ ، فَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَرَجَعَ » . « 10 » 15234 / 419 . عَنْهُ « 11 » ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « كَانَ إِبْلِيسُ يَوْمَ بَدْرٍ يُقَلِّلُ الْمُسْلِمِينَ فِي أَعْيُنِ الْكُفَّارِ ، وَيُكَثِّرُ الْكُفَّارَ فِي أَعْيُنِ الْمُسْلِمِينَ « 12 » ، فَشَدَّ
--> ( 1 ) . في « بح » : « فماذا » بدل « ما ذاك » . ( 2 ) . الوُثوب : هو الظَفْر ، والنهوض ، والقيام . وفي لغة حمير بمعنى القعود والاستقرار . وقال الفيّومي : « والعامّة تستعمله - أي الوثوب - بمعنى المبادرة والمسارعة » . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 792 ؛ المصباح المنير ، ص 647 ( وثب ) . ( 3 ) . في « م ، بح » والبحار : « فأخذ » . ( 4 ) . في « بن » : « فلطم » بدل « فرفع يده ولطم » . ( 5 ) . يقال : فقأ العين ، أي شقّها ، أو كسرها ، أو قلعها ، أو بخقها ، أي عوّرها . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 461 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 114 ( فقأ ) . ( 6 ) . العَوْراء : من ذهب حسّ إحدى عينيها ، أو نقصت عينها وغارت . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 612 ؛ المصباح المنير ، ص 437 ( عور ) . ( 7 ) . في الوافي : « يستفاد من قوله : أبايعكم على ابن أخي ، أنّه كان بايعهم على نصرتهم بشرط أن لا يؤذوا رسولاللَّه صلى الله عليه وآله » . وفي المرآة : « قوله : على ابن أخي ، أي على إيذائه وأنتم تفرطون في ذلك وتريدون قتله ، أو على محافظته وترك إيذائه . والأوّل أظهر » . ( 8 ) . في « بح » : - / « ثمّ » . ( 9 ) . في « د ، م ، بح ، بن ، جت » وحاشية « ن » والبحار : « ترون » . ( 10 ) . الوافي ، ج 26 ، ص 363 ، ح 25460 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 265 ، ح 10 . ( 11 ) . الضمير راجع إلى ابن أبي عمير المذكور في السند السابق ، ويروي عنه الكليني بالطريقين المتقدّمين ، كما لا يخفى . ( 12 ) . في « د ، ع ، ل ، بن ، جت » وحاشية « بح ، جد » والبحار ، ج 19 : « الناس » . وفي شرح المازندراني : « هذا العمل ؛ أعني التقليل والتكثير نوع من السحر أو الشعبذة » . وقيل غير ذلك ، فللمزيد راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 290 - 292 .