الشيخ الكليني

630

الكافي ( دار الحديث )

قُلْتُ : هذِهِ صَلَاةٌ تُسَمِّيهَا « 1 » أَهْلُ الْعِرَاقِ الزَّوَالَ . فَقَالَ : « أَمَا « 2 » هؤُلَاءِ الَّذِينَ يُصَلُّونَ هُمْ شِيعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ » . فَصَلّى وَصَلَّيْتُ ، ثُمَّ أَمْسَكْتُ لَهُ بِالرِّكَابِ ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ فِي بِدَايَتِهِ « 3 » ، ثُمَّ قَالَ : « اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُرْجِئَةَ « 4 » ؛ فَإِنَّهُمْ أَعْدَاؤُنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ » . فَقُلْتُ لَهُ : مَا ذَكَّرَكَ - جُعِلْتُ فِدَاكَ - الْمُرْجِئَةَ ؟ فَقَالَ : « خَطَرُوا عَلى بَالِي » . « 5 »

--> ( 1 ) . في « بح » : « يصلّيها » . وفي « د ، م ، ن ، بف » وحاشية « بح » والوافي والبحار ، ج 46 : « يسمّيها » . ( 2 ) . في المحاسن : + / « إنّ » . ( 3 ) . في « ل ، م ، ن ، بن » : « بدأته » . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « المرجئة ، بالهمز ، والمرجية ، بالياء مخفّفة : طائفة يقدّمون القول ويؤخّرون العمل ويقولون : إنّ من لم يصلّ ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة ونكح امّه وفعل غير ذلك من الكبائر ، فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل ، كما مرّ في كتاب الحجّة ، ولا يبعد أن يراد هنا كلّ من أخّر عليّاً عن مرتبته » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : اللّهمّ العن المرجئة ، قال الشهرستاني في كتاب الملل والنحل : الإرجاء على معنيين : أحدهما : التأخير ، قال تعالى : « أَرْجِهْ » * [ الأعراف ( 7 ) : 111 ؛ الشعراء ( 26 ) : 36 ] ، أي أمهله وأخّره ، والثاني : إعطاء الرجاء ، أمّا إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأوّل صحيح ؛ لأنّهم كانوا يؤخّرون العمل عن النيّة والعقد ، وأمّا بالمعنى الثاني فظاهر ؛ فإنّهم كانوا يقولون : لا يضرّمع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة . وقيل : الإرجاء : تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى القيامة ، فلا يقضى عليه بحكم ما في الدنيا من كونه من أهل الجنّة ، أو من أهل النار ، فعلى هذا المرجئة والوعيديّة فرقتان متقابلتان . وقيل : الإرجاء : تأخير عليّ عليه السلام عن الدرجة الأولى إلى الرابعة . أقول : الأظهر أنّ المراد هنا المعنى الأخير » . وراجع : الملل والنحل للشهرستاني ، ج 1 ، ص 139 . ( 5 ) . المحاسن ، ص 252 ، كتاب السفر ، ح 41 ، عن ابن فضّال الوافي ، ج 20 ، ص 825 ، ح 20594 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 390 ، ذيل ح 15086 ، إلى قوله : « والحمد للَّه‌ربّ العالمين » ؛ وفيه ، ص 492 ، ح 15350 ، إلى قوله : « وأمسكت له بالركاب فركب » ؛ البحار ، ج 46 ، ص 291 ، ح 16 ؛ وج 64 ، ص 200 ، ح 48 .