الشيخ الكليني
602
الكافي ( دار الحديث )
الْحَسَنِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُونُسَ « 1 » ، عَنْ رَجُلٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قَالَ لِرَجُلٍ : « بِأَيِّ شَيْءٍ تُعَالِجُونَ مَحْمُومَكُمْ « 2 » إِذَا حُمَّ « 3 » ؟ » . قَالَ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، بِهذِهِ الْأَدْوِيَةِ الْمُرَّةِ : بَسْفَايَجٍ « 4 » ، وَالْغَافِثِ « 5 » ، وَمَا أَشْبَهَهُ . فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللَّهِ ، الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُبْرِئَ بِالْمُرِّ يَقْدِرُ أَنْ يُبْرِئَ بِالْحُلْوِ » .
--> ( 1 ) . تقدّم في الكافي ، ح 12709 و 12750 ، رواية الحسين بن الحسن بن عاصم عن أبيه . وورد في المحاسن ، ص 500 ، ح 623 رواية الحسين بن الحسن بن عاصم عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . فلا يبعد وقوع التحريف في العنوانين ، وأنّ الصواب فيهما « الحسين بن الحسن بن عاصم ، عن يونس » . ( 2 ) . في البحار : « محموميكم » . ( 3 ) . في البحار : - / « إذا حمّ » . ( 4 ) . في الوسائل : « المرار السفائج » بدل « المرّة بسفايج » . وبَسْفايَج : عروق في داخلها شيء ، كالفُستُق عُقُوصةً وحلاوةً ، نافع للماليخوليا والجذام ، هذا في اللغة ، وقال ابن سينا : « بسفايج : عود دقيق أغبر ، ذو عقد إلى السواد والحمرة اليسِيرة ، أو إلى الخضرة ، ذو شعب كالدودة الكثيرة الأرجل ، وفي مذاقه حلاوة مع قبض ، قال بعضهم : إنّه ينبت على شجرة في الغياض ، وقيل : ينبت على الأحجار » . وقال العلّامة المازندراني : « قيل : في منهاج الأدوية : البسفايج : عود لونه يميل إلى السواد القليل مع الحمرة القليلة ، وله طعم كطعم القرنفل ، ولمّا يكسر فلون وسطه أخضر ، كالفستق وبالفارسيّة : پسته ، ولذا سمّي ببسفايج الفستقيّ ، حارّ مسهل للسوداء » . راجع : القانون ، ج 1 ، ص 276 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 284 ؛ تاج العروس ، ج 3 ، ص 296 ( بسفج ) ؛ شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 350 . ( 5 ) . في « ع ، ل ، م ، جد » وشرح المازندراني : « والغافت » . وفي « د ، بف » : « والقافث » . والمضبوط في كتب الطبّ : « غافت » ، بالتاء المنقوطة المثنّاة من فوق ، وهو - على ما قال ابن سينا - من الحشائش الشائكة ، وله ورق كورق الشهدانج ، أو ورق القنطافلون ، وزهره كالنيلوفر ، وهو المستعمل أو عصارته ، حارّ في الأولى ، يابس في الثانية ، لطيف قطاع جلاء بلا جذب ولا حرارة ظاهرة ، وفيه قبض يسير وعفوصة ، ومرارته شديدة كمرارة الصَبِر . وهكذا قرأه العلّامة المازندراني وعرّفه بما يقرب من التعريف المذكور ، حيث قال : « الغافت : نبت يشبه ورقه بورق حبّة الخضراء ؛ يعني شاهدانج ، له قبوضة ومرارة كمرارة الصَبِر ، لونه يميل بالسواد ، يجاء به من نواحي الروم ومن جبال الفارس أيضاً ، حارّ يابس ، وقيل : معتدل لطيف » . وهكذا قرأه أيضاً الشيخ الطريحي وجعله المعروف من النسخ ، ثمّ قال : « وسمعنا من بعضهم أنّه الغافث ، بالثاء المثلّثة ، ولعلّه الصواب » . راجع : الأغذية والأدوية ، ص 362 ؛ القانون ، ج 1 ، ص 468 ؛ تذكرة اولي الألباب ، ج 1 ، ص 38 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 212 ( غفت ) .