الشيخ الكليني
581
الكافي ( دار الحديث )
مِنْهُمْ « 1 » بِذُنُوبِهِمْ وَإِسَاءَتِهِمْ ، لَصَفَحَ « 2 » لَهُمْ « 3 » عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، وَإِذاً لَأَقَالَهُمْ كُلَّ عَثْرَةٍ « 4 » ، وَلَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ كَرَامَةِ نِعْمَةٍ ، ثُمَّ أَعَادَ لَهُمْ مِنْ صَلَاحِ « 5 » أَمْرِهِمْ ، وَمِمَّا كَانَ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ كُلَّ مَا زَالَ عَنْهُمْ وَفَسَدَ « 6 » عَلَيْهِمْ ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ حَقَّ تُقَاتِهِ ، وَاسْتَشْعِرُوا خَوْفَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ « 7 » ، وَأَخْلِصُوا « 8 » الْيَقِينَ « 9 » ، وَتُوبُوا إِلَيْهِ « 10 » مِنْ قَبِيحِ مَا اسْتَفَزَّكُمُ الشَّيْطَانُ « 11 » مِنْ قِتَالِ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمَا تَعَاوَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ تَفْرِيقِ الْجَمَاعَةِ وَتَشَتُّتِ « 12 » الْأَمْرِ وَفَسَادِ صَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ « 13 » ؛ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقْبَلُ التَّوْبَةَ ،
--> ( 1 ) . في الوافي : + / « له » . ( 2 ) . في « ن » : « يصفح » . والصَّفْح : العفو والتجاوز والإعراض عن الذنب ، وأصله من الإعراض بصفحة الوجه ، كأنّه أعرض بوجهه عن ذنبه . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 383 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 34 ( صفح ) . ( 3 ) . في شرح المازندراني : « بهم » . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « إذا ، جواب وجزاء ، تأويلها : إن كان الأمر كما ذكرت ، والإقالة : نقض البيع ، والمراد هنا نقض العثرات والتجاوز عنها ، وهذا كالتأكيد أو التعميم بعد التخصيص ؛ لأنّ العثرة أعمّ من الذنب » . وراجع : النهاية ، ج 4 ، ص 134 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1388 ( قيل ) . ( 5 ) . في « د ، م ، ن ، بح » وحاشية « جد » : « صالح » . ( 6 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي . وفي « د » والمطبوع : « وأفسد » . ( 7 ) . في شرح المازندراني : « واستشعروا خوف اللَّه جلّ ذكره ، أي جعلوه علامة لكم تعرفون بها ، أو محيطاًبقلوبكم إحاطة الشعار بالبدن ، أو في ذكركم ؛ من الشعور ، وهو العلم » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 585 ( شعر ) . ( 8 ) . في « بف » : « فأخلصوا » . ( 9 ) . في « د ، ع ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والبحار : « النفس » . وفي شرح المازندراني : + / « باللَّه » . ( 10 ) . في شرح المازندراني : « إلى اللَّه » . ( 11 ) . « استفزّكم الشيطان » أي استخفّكم ، وأخرجكم عن مقرّكم ، وخدعكم عن غفلة حتّى ألقاكم في مهلكة ، وأزعجكم إزعاجاً يحملكم على الاستخفاف . وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : ما استفزّكم الشيطان ، أي استخفّكم ووجدكم مسرعين إلى ما دعاكم إليه » . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 716 ؛ تاج العروس ، ج 8 ، ص 123 ( فزز ) . ( 12 ) . في « د ، ع ، ل ، بف ، بن » وحاشية « جت » وشرح المازندراني والوافي : « وتشتيت » . ( 13 ) . في شرح المازندراني : « في القاموس : « ذاتَ بَيْنِكُمْ » [ الأنفال ( 8 ) : 1 ] ، أي حقيقة وصلكم ، أو ذات الحال التي يجتمع بها المسلمون ، وفي الكنز : ذات البين عبارة عن نفس البين ، أي صلاح بينكم » . راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1769 ( ذو ) .