الشيخ الكليني
563
الكافي ( دار الحديث )
فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ : « إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَخَذَ مِيثَاقَ أَوْلِيَائِنَا عَلَى الصَّبْرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ، فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ، فَلَوْ قَدْ قَامَ سَيِّدُ الْخَلْقِ « 1 » لَقَالُوا : « يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ » « 2 » » . « 3 » 15162 / 347 . مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ « 4 » ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الرَّيَّانِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي فَضْلِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا مَدُّوا أَعْيُنَهُمْ إِلى مَا مَتَّعَ اللَّهُ « 5 » بِهِ الْأَعْدَاءَ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا « 6 » وَنَعِيمِهَا ، وَكَانَتْ دُنْيَاهُمْ أَقَلَّ عِنْدَهُمْ مِمَّا يَطَؤُونَهُ بِأَرْجُلِهِمْ ، وَلَنُعِّمُوا « 7 » بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ - وَتَلَذَّذُوا بِهَا تَلَذُّذَ مَنْ لَمْ يَزَلْ فِي رَوْضَاتِ الْجِنَانِ « 8 » مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ . إِنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - آنِسٌ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ ، وَصَاحِبٌ مِنْ كُلِّ وَحْدَةٍ ، وَنُورٌ مِنْ كُلِّ ظُلْمَةٍ ، وَقُوَّةٌ مِنْ كُلِّ ضَعْفٍ ، وَشِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ » .
--> ( 1 ) . في شرح المازندراني : « والظاهر أنّ المراد بسيّد الخلق الصاحب عليه السلام ، وفيه دلالة على الرجعة . ويحتمل أن يراد به اللَّه تعالى ، والمراد بقيامه قيامه لحشر الخلائق وإرادته إيّاه » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : سيّد الخلق ، أي القائم فيرجعون في الرجعة ؛ لينتقم منهم المؤمنون ، فيقولون : يا ويلنا ، وقيل : المراد هو اللَّه تعالى ، أو النبيّ في القيامة ، ولا يخفى بعدهما » . ( 2 ) . يس ( 36 ) : 52 . ( 3 ) . الوافي ، ج 5 ، ص 762 ، ح 2998 ؛ البحار ، ج 53 ، ص 89 ، ح 87 . ( 4 ) . في « د ، م ، ن ، جت » : « محمد بن مسلم بن أبي سلمة » . وفي « ع ، ل ، بف ، بن » : « محمّد بن سلم بن أبي سلمة » . والسند معلّق على سابقه ، كما لا يخفى . ( 5 ) . في « ع ، ل ، بف ، بن » والوافي : - / « اللَّه » . ( 6 ) . « زهرة الحياة الدنيا » : بهجتها ونضارتها وحسنها . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 568 ( زهر ) . ( 7 ) . قرأها العلّامة المازندراني من باب المجرّد ، حيث قال في شرحه : « النعم : توانگر شدن ، وفعله من باب سمعونصر وضرب ، وفي بعض النسخ : وتنعّموا ، من التنعّم ، وهو الترفّه » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1530 ( نعم ) . ( 8 ) . في « بن » : « الجنّات » .