الشيخ الكليني
556
الكافي ( دار الحديث )
الْمُؤْمِنِينَ « 1 » وَاغْتِيَابِهِمْ ، وَلَا عَيْشَ أَهْنَأُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ ، وَلَا مَالَ أَنْفَعُ مِنَ الْقُنُوعِ بِالْيَسِيرِ الْمُجْزِي ، وَلَا جَهْلَ أَضَرُّ مِنَ الْعُجْبِ « 2 » » . « 3 » 15154 / 339 . ابْنُ مَحْبُوبٍ « 4 » ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي - إِنْ كُنْتَ عَالِماً - عَنِ النَّاسِ ، وَعَنْ أَشْبَاهِ النَّاسِ ، وَعَنِ النَّسْنَاسِ « 5 » . فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا حُسَيْنُ ، أَجِبِ الرَّجُلَ . فَقَالَ « 6 » الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَمَّا قَوْلُكَ : أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ ، فَنَحْنُ النَّاسُ ، وَلِذلِكَ قَالَ اللَّهُ -
--> ( 1 ) . في العلل : « المسلمين » . ( 2 ) . « العُجب » : الزَهْوُ والكبر ، قال العلّامة المازندراني : « العجب : حالة نفسانيّة تنشأ من تصوّر الكمال واستعظامه وإخراج النفس عن حدّ النقص والتقصير ، يتعلّق بجميع الخصال . . . ثمّ هو والجهل سواء في أصل الإضرار والإهلاك وإفساد القلب إلّاأنّه أقوى في ذلك وأضرّ من الجهل ؛ لأنّ تفويت المنافع الحاصلة أشدّ وأصعب وأدخل في الحزن مع عدم تحصيلها ابتداء ، ولأنّ ذكر الجاهل في التندّم من الجهل ، وفكر المعجب في التبختر والتعاظم ادّعاء الشركة بالباري ، ومن ثمّ روي أنّ الذنب خير من العجب ؛ لأنّه لولا العجب لما خلا اللَّه - تعالى - بين عبده وبين ذنب أبداً ، فجعل الذنب فداء من العجب ؛ لكونه أشدّ منه » . وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : ولا جهل أضرّ من العجب ؛ فإنّه ينشأ من الجهل بعيوب النفس وجهالاتها ونقائصها » . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 197 ( عجب ) . ( 3 ) . الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب فضل اليقين ، ح 1569 ، بسنده عن ابن محبوب ، من قوله : « إنّ العمل الدائم » إلى قوله : « على غير يقين » ؛ علل الشرائع ، ص 559 ، ح 1 ، بسنده عن ابن محبوب . الاختصاص ، ص 227 ، مرسلًا عن هشام بن سالم . تحف العقول ، ص 360 ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص 356 الوافي ، ج 26 ، ص 268 ، ح 25412 . ( 4 ) . السند معلّق على سابقه ، فيجري عليه كلا الطريقين المتقدّمين . ( 5 ) . في اللغة : النسناس : هم يأجوج ومأجوج ، أو هم قوم من بني آدم ، أو خلق على صورة الناس ، أشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء ، وليسوا من بني آدم . قال ابن الأثير : « ومنه الحديث : إنّ حيّاً من عاد عصوا رسولهم فمسخهم اللَّه نسناساً ، لكلّ رجل منهم يد ورجل من شقّ واحد ، ينقرون كما ينقر الطائر ويرعون كما ترعى البهائم . ونونها مكسورة ، وقد تفتح » . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 50 ( نسنس ) ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 789 ( نسس ) . ( 6 ) . في « جت » والوافي : + / « له » .