الشيخ الكليني

551

الكافي ( دار الحديث )

15148 / 333 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ « 1 » ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « مَنْ كَانَتْ لَهُ حَقِيقَةٌ ثَابِتَةٌ « 2 » ، لَمْ يَقُمْ عَلى شُبْهَةٍ هَامِدَةٍ « 3 » حَتّى يَعْلَمَ مُنْتَهَى الْغَايَةِ ، وَيَطْلُبَ الْحَادِثَ مِنَ النَّاطِقِ عَنِ الْوَارِثِ ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ جَهِلْتُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ « 4 » ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ عَرَفْتُمْ مَا أَبْصَرْتُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 5 » » . « 6 » 15149 / 334 . عَنْهُ « 7 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

--> ( 1 ) . في « بف » وحاشية « د ، بح » : « زيد بن الحسن » . ( 2 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : ومن كانت له حقيقة ثابتة ، أي حقيقة من الإيمان ، وهي خالصة ومحضة وما يحقّ أن‌يقال : إنّه إيمان ثابت لا يتغيّر من الفتن والشبهات . قال الجزري : فيه : لا يبلغ المؤمن حقيقة الإيمان حتّى لايعيب مسلماً بعيب هو فيه ؛ يعني خالص الإيمان ومحضه وكنهه » . وراجع : النهاية ، ج 1 ، ص 415 ( حقق ) . ( 3 ) . قال العلّامة المازندراني : « لم يقم على شبهة هامدة ، أي بالية زائلة باطلة ، من همدت النار ، إذا خمدت » . وقال العلّامة الفيض : « الهمود : السكون والتسكين ؛ يعني من كان له قدم راسخ في الدين وهمّة عالية في طلب اليقين ، لم يصبر على الوقوع في شبهة دينيّة ساكنة فيه ، أو مسكّنة له ، دون أن يطلب الخروج منها والتخلّص عنها حتّى يعلم منتهى غاية كلّ شيء . . . » . وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : لم يقم على شبهة هامدة ، أي على أمر مشتبه باطل ثَمّ في دينه لم يعلم حقيقته ، بل يطلب اليقين حتّى يصل إلى غاية ذلك الأمر ، أو غاية امتداد ذلك الأمر . . . » . وراجع : النهاية ، ج 5 ، ص 273 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 473 ( همد ) . ( 4 ) . في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 204 : « يحتمل أن يكون المراد بالإنكار النفي والإبطال ، أي بهداية الأئمّة عليهم السلام أنكرتم طرق الضلال والغواية وعرفتم سبيل الرشد والهداية ، فتمسّكوا بعروة اتّباعهم إن أحببتم أن تكونوا من المؤمنين . ويحتمل أن يكون المراد بالإنكار عدم المعرفة ، أي فارجعوا إلى أنفسكم وتفكّروا في أنّ ما جهلتموه لأيشيء جهلتموه ؟ ليس جهلكم إلّامن تقصيركم في الرجوع إلى أئمّتكم ، وفي أنّ ما عرفتموه لأيّ شيء عرفتموه ؟ لم تعرفوه إلّا بما وصل إليكم من علومهم ، إن كنتم مؤمنين بهم عرفتم ذلك » . ( 5 ) . في شرح المازندراني : « إن كنتم مؤمنين ، يجوز فتح الهمزة ليكون تعليلًا لقوله : أنكرتم ، وعرفتهم ؛ ويجوز كسرها على حذف الجزاء ، أي إن كنتم مؤمنين تعرفون أنّ ما ذكرناه لا ريب فيه ، واللَّه يعلم » . ( 6 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 130 ، ح 47 . ( 7 ) . الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق .