الشيخ الكليني
471
الكافي ( دار الحديث )
عَقِيلٌ فِي يَدِ فُلَانٍ ، وَهذَا نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ فِي يَدِ فُلَانٍ « 1 » ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَتّى انْتَهى إِلى عَقِيلٍ ، فَقَالَ لَهُ : يَا « 2 » أَبَا يَزِيدَ « 3 » ، قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ ، فَقَالَ « 4 » : إِذاً لَاتُنَازَعُونِي « 5 » فِي تِهَامَةَ « 6 » ، فَقَالَ : إِنْ كُنْتُمْ أَثْخَنْتُمُ الْقَوْمَ « 7 » ، وَإِلَّا فَارْكَبُوا أَكْتَافَهُمْ « 8 » . قَالَ « 9 » : فَجِيءَ بِالْعَبَّاسِ ، فَقِيلَ لَهُ : افْدِ نَفْسَكَ ، وَافْدِ ابْنَ أَخِيكَ « 10 » ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، تَتْرُكُنِي أَسْأَلُ قُرَيْشاً فِي كَفِّي ، فَقَالَ : أَعْطِ مِمَّا « 11 » خَلَّفْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ ، وَقُلْتَ لَهَا : إِنْ أَصَابَنِي فِي وَجْهِي هذَا شَيْءٌ فَأَنْفِقِيهِ عَلى وُلْدِكِ وَنَفْسِكِ ، فَقَالَ لَهُ « 12 » : يَا ابْنَ أَخِي مَنْ أَخْبَرَكَ بِهذَا ؟
--> ( 1 ) . في « بح » : - / « وهذا نوفل بن الحارث في يد فلان » . ( 2 ) . في « م » والوافي : - / « يا » . ( 3 ) . في حاشية « ن » : « أبا زيد » . وفي « بن » : - / « يا أبا يزيد » . ( 4 ) . في « م ، ن ، بح » : - / « فقال » . وفي شرح المازندراني : « الظاهر أنّ فاعل « قال » في الثاني كالأوّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . ( 5 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « بف » وشرح المازندراني . وفي « بف » والمطبوع والوافي : « لا تنازعون » . ( 6 ) . قال الفيّومي : « هي أرض أوّلها ذات عرق من قبل نجد إلى مكّة وما وراءها بمرحلتين أو أكثر ، ثمّ تتّصل بالغَوْروتأخذ إلى البحر ، ويقال : إنّ تهامة تتّصل بأرض اليمن ، وإنّ مكّة من تهامة اليمن » . المصباح المنير ، ص 77 ( تهم ) . ( 7 ) . في شرح المازندراني : « فاعل « قال » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والمخاطبون من عندهم الأسرى أو الأعمّ ، والإثخان : المبالغة في الجرح ، يقال : أثخن في العدوّ ، إذا بالغ في الجراحة ، وفلاناً : أو هنه ، وحتّى إذا أثخنتموهم ، أي غلبتموهم وكثر فيهم الجراح . ولعلّ المراد أنّكم إن أثخنتم الأسارى وجرحتموهم حتّى أنّهم لا يقدرون على الفرار ، فلا حاجة إلى شدّ وثاقهم ، وإلّا فاركبوا أكتافهم وشدّوا وثاقهم » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : فقال ، أي عقيل ، وقال الجوهري : أثخنته : أوهنته بالجراحة وأضعفته . قوله عليه السلام : وإلّا فاركبوا أكتافهم ، أي اتّبعوهم وشدّوا خلفهم ، وإن أثخنتموهم فخلّوهم . وقيل : القائل النبيّ صلى الله عليه وآله ، وركوب الأكتاف كناية عن شدّة وثاقهم ، أي إن ضعفوا لجراحات فلا يقدرون على الهرب فخلّوهم ، وإلّا فشدّوهم لئلّا يهربوا وتكونوا راكبين على أكتافهم ، أي مسلّطين عليهم » . وما نقله - قدّس سرّه - عن الجوهري هو للفيّومي لا للجوهري . راجع : المصباح المنير ، ص 80 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1556 ( ثخن ) . ( 8 ) . في « بح » : « أكنافهم » . ( 9 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والبحار وتفسير العيّاشي . وفي « جد » والمطبوع : « فقال » . ( 10 ) . في حاشية « د ، ن » : « ابني أخيك » أي نوفلًا وعقيلًا . ( 11 ) . في « م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والبحار : « ما » . ( 12 ) . في « بح » وتفسير العيّاشي : - / « له » .