الشيخ الكليني
421
الكافي ( دار الحديث )
الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ « 1 » ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « لِكُلِّ مُؤْمِنٍ حَافِظٌ وَسَائِبٌ « 2 » » . قُلْتُ : وَمَا الْحَافِظُ ، وَمَا السَّائِبُ يَا بَا جَعْفَرٍ « 3 » ؟ قَالَ : « الْحَافِظُ مِنَ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - حَافِظٌ « 4 » مِنَ الْوَلَايَةِ « 5 » يَحْفَظُ بِهِ الْمُؤْمِنَ أَيْنَمَا كَانَ « 6 » ؛ وَأَمَّا السَّائِبُ ، فَبِشَارَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يُبَشِّرُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - بِهَا « 7 » الْمُؤْمِنَ أَيْنَمَا كَانَ ، وَحَيْثُمَا كَانَ » . « 8 » 15011 / 196 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « خَالِطِ النَّاسَ تَخْبُرْهُمْ « 9 » ، وَمَتى « 10 » تَخْبُرْهُمْ تَقْلِهِمْ « 11 » » . « 12 »
--> ( 1 ) . في « بح » : « أبي حمزة الثمالي » . ( 2 ) . في المرآة : « لعلّه من السيب بمعنى العطاء ، أو بمعنى الجريان ، أي جارية من الدهور ، أو من السائبة التي لا مالك لها بخصوصه ، أي سيب لجميع المؤمنين » . والسائبة : الناقة التي كانت تُسَيَّب - أي تُتْرك تسيب وتجري حيث شاءت - في الجاهليّة لنذر ونحوه . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 150 ( سيب ) . ( 3 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت . وفي المطبوع : « يا أبا جعفر » . ( 4 ) . في الوافي : « حافظه » . ( 5 ) . في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 62 : « قوله عليه السلام : من الولاية ، كلمة « من » إمّا تعليليّة ، أي له حافظ من البلايا بسبب ولاية أئمّة الحقّ ، أو له حافظ بسبب الولاية ليحرس ولايته ؛ لئلّا تضيع وتذهب بتشكيكات أهل الباطل ، أو صلة للحفظ إمّا بتقدير مضاف ، أي يحفظه من ضياع الولاية وذهابها ، أو بأن يكون المراد غير أئمّة الحقّ ؛ أو بيانيّة ، أي الحافظ هي الولاية تحفظه عن البلايا والفتن » . ( 6 ) . في « ن » : + / « وحيثما كان » . ( 7 ) . في « بح » : - / « بها » . وفي « د » : « بها اللَّه تبارك وتعالى » . ( 8 ) . الوافي ، ج 5 ، ص 813 ، ح 3082 . ( 9 ) . « تخبرهم » أي تعلمهم ؛ من قولهم : لأخبُرنّ خُبْرَك ، أي لأعلمنّ علمك ؛ أو تمتحنهم ، من قولهم : خبرته أخبُره خُبْراً بالضمّ ، وخِبْرة بالكسر ، إذا بلوته واختبرته . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 642 ( خبر ) . ( 10 ) . في « بف » : « وإن » . ( 11 ) . في المرآة : « قال الجزري : في حديث أبي الدرداء : وجدتُ الناسَ اخْبُرْ تَقْلِه ، القِلى : البغض ، يقال : قلاه يقليه قلِىً وقَلى ، إذا أبغضه . وقال الجوهري : إذا فتحت مددت ، ويقلاه لغة طيّ . يقول : جرّب الناس ؛ فإنّك إذا جرّبتهم قليتهم وتركتهم ؛ لما يظهر لك من بواطن سرائرهم ، لفظه لفظ الأمر ومعناه معنى الخبر ، أي من جرّبهم وخبّرهم أبغضهم وتركهم ، والهاء في « تقله » للسكت ، ومعنى نظم الحديث : وجدت الناس مقولًا فيهم هذا القول . انتهى . أقول : الظاهر أنّ الأمر الوارد في هذا الخبر أيضاً كذلك ، أي متى خالطت الناس تخبرهم ، ومتى تخبرهم تقلهم ، فلا تخالطهم مخالطة شديدة تكون موجبة لقلاك لهم » . وراجع : النهاية ، ج 4 ، ص 105 ( قلا ) . ( 12 ) . الوافي ، ج 5 ، ص 527 ، ح 2503 .