الشيخ الكليني
405
الكافي ( دار الحديث )
طُوبى لِمَنْ حَسُنَ مَعَ النَّاسِ خُلُقُهُ ، وَبَذَلَ لَهُمْ مَعُونَتَهُ ، وَعَدَلَ عَنْهُمْ شَرَّهُ . طُوبى لِمَنْ أَنْفَقَ الْقَصْدَ « 1 » ، وَبَذَلَ الْفَضْلَ ، وَأَمْسَكَ قَوْلَهُ « 2 » عَنِ الْفُضُولِ وَقَبِيحِ الْفِعْلِ » . « 3 » 15006 / 191 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ « 4 » ، قَالَ « 5 » : « إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَتَمَنَّى الْغِنى لِلنَّاسِ أَهْلُ الْبُخْلِ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا اسْتَغْنَوْا كَفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَتَمَنّى صَلَاحَ النَّاسِ أَهْلُ الْعُيُوبِ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا صَلَحُوا كَفُّوا عَنْ تَتَبُّعِ عُيُوبِهِمْ « 6 » ، وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَتَمَنّى حِلْمَ « 7 » النَّاسِ أَهْلُ السَّفَهِ « 8 » الَّذِينَ يَحْتَاجُونَ أَنْ يُعْفى « 9 » عَنْ سَفَهِهِمْ ، فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْبُخْلِ يَتَمَنَّوْنَ فَقْرَ النَّاسِ ، وَأَصْبَحَ أَهْلُ الْعُيُوبِ يَتَمَنَّوْنَ فِسْقَهُمْ « 10 » ، وَأَصْبَحَ أَهْلُ
--> ( 1 ) . في « ع » : « من الفضل » بدل « القصد » . وفي « ل ، م ، ن ، بن ، جت » وحاشية « بح ، جد » : « الفضل » . والقصد : الاعتدال وعدم الميل إلى أحد طرفي الإفراط والتفريط ، والمراد هو التوسّط بين الإسراف والتبذير ، والوسط من غير إسراف وتقتير . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 67 ( قصد ) . ( 2 ) . في « بن » : « مقولة » . ( 3 ) . تحف العقول ، ص 29 ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، من قوله : « مالي أرى حبّ الدنيا » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 153 ، ح 25383 ؛ وفيه ، ج 15 ، ص 289 ، ح 20539 ، ملخّصاً ؛ البحار ، ج 77 ، ص 133 ، ح 42 . ( 4 ) . في المرآة : « قوله : عن بعض الحكماء ، أي الأئمّة عليهم السلام ؛ إذ قد روى الصدوق [ الخبر ] في الأمالي بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، مع أنّه ليس من دأبهم الرواية عن غير المعصوم » . ( 5 ) . في « ن » : + / « قال » . ( 6 ) . في الخصال : « عيوب الناس » بدل « عيوبهم » . ( 7 ) . الحِلْم : العقل ، والأناة والتثبّت في الأمور . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1903 ( حلم ) . ( 8 ) . السَفَه : ضدّ الحلم ، والأصل فيه : الخفّة والطيش - أي خفّة العقل - والاضطراب في الرأي ، يقال سفه فلان رأيه ، إذا كان مضطرباً لا استقامة له . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2234 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 376 ( سفه ) . ( 9 ) . في « ن » : « أن يعفوا » . ( 10 ) . في الفقيه والأمالي للصدوق والخصال والأمالي للطوسي : « معايب الناس » بدل « فسقهم » .