الشيخ الكليني
378
الكافي ( دار الحديث )
كَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الشِّيعَةِ : لَيَعْطِفَنَّ « 1 » ذَوُو السِّنِّ « 2 » مِنْكُمْ وَالنُّهى « 3 » عَلى « 4 » ذَوِي الْجَهْلِ وَطُلَّابِ الرِّئَاسَةِ ، أَوْ لَتُصِيبَنَّكُمْ « 5 » لَعْنَتِي أَجْمَعِينَ » . « 6 » 14968 / 153 . مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعاً ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْكُوفِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ الدِّينَ « 7 » دَوْلَتَيْنِ « 8 » : دَوْلَةً لآِدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَدَوْلَةً لِإِبْلِيسَ ، فَدَوْلَةُ آدَمَ هِيَ دَوْلَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُعْبَدَ عَلَانِيَةً ، أَظْهَرَ دَوْلَةَ آدَمَ ؛ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ « 9 » أَنْ يُعْبَدَ سِرّاً ، كَانَتْ دَوْلَةُ إِبْلِيسَ ؛ فَالْمُذِيعُ « 10 » لِمَا أَرَادَ اللَّهُ سَتْرَهُ « 11 » مَارِقٌ « 12 » مِنَ الدِّينِ » . « 13 »
--> ( 1 ) . في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 19 : « قوله عليه السلام : ليعطفنّ ، من العطف بمعنى الميل والشفقة ، أي ليترحّموا ويعطفوا على ذوي الجهل بأن ينهوهم عمّا ارتكبوه من المنكرات . وفي بعض النسخ : عن ذوي الجهل ، فالمراد هجرانهم وإعراضهم عنهم » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1116 ( عطف ) . ( 2 ) . في « جد » وحاشية « م » : « السنن » . ( 3 ) . « النُهي » : العقول والألباب ، واحدتها : نُهْية بالضمّ ، سميّت بذلك لأنّها تنهى صاحبها عن القبيح . النهاية ، ج 5 ، ص 139 ( نها ) . ( 4 ) . في « بح ، جت » وشرح المازندراني : « عن » . ( 5 ) . في الوافي : « أو ليصيبنّكم » . ( 6 ) . الوافي ، ج 2 ، ص 243 ، ح 716 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 120 ، ح 21134 . ( 7 ) . في « ن » : « للدين » . ( 8 ) . الدَوْلهَ : اسم من تداول القوم الشيء تداولًا ، وهو حصوله في يد هذا تارة وفي يد هذا أخرى ، وهي بفتح الدال وضمّها ، وجمع المفتوح : دِوَل بالكسر ، وجمع المضموم : دُوَل بالضمّ . المصباح المنير ، ص 203 ( دول ) . ( 9 ) . في « د ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت » : - / « اللَّه » . ( 10 ) . الإذاعة : الإفشاء . الصحاح ، ج 3 ، ص 1211 ( ذيع ) . ( 11 ) . في « ع » : « سرّه » . ( 12 ) . المارق : الخارج ، يقال : مرق السهم من الرمية مُروقاً ، أي خرج من الجانب الآخر . والمراد أنّه خارج عن كمال الدين . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1554 ( مرق ) . ( 13 ) . الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الإذاعة ، ح 2816 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 246 ، ح 721 .