الشيخ الكليني
359
الكافي ( دار الحديث )
أَذْيَالَهَا « 1 » ، وَقَالَتْ : أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي ؟ فَخَلَقَ الْإِنْسَانَ ، فَبَنى وَاحْتَالَ ، وَاتَّخَذَ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ مِنَ الرِّيحِ وَغَيْرِهَا « 2 » ، فَذَلَّتِ الرِّيحُ . ثُمَّ إِنَّ الْإِنْسَانَ طَغى ، وَقَالَ : مَنْ أَشَدُّ مِنِّي قُوَّةً ؟ فَخَلَقَ اللَّهُ لَهُ الْمَوْتَ فَقَهَرَهُ ، فَذَلَّ الْإِنْسَانُ . ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ فَخَرَ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَاتَفْخَرْ ، فَإِنِّي ذَابِحُكَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ ، ثُمَّ لَاأُحْيِيكَ أَبَداً ، فَتُرْجى أَوْ تُخَافَ « 3 » » . وَقَالَ أَيْضاً : « وَالْحِلْمُ يَغْلِبُ الْغَضَبَ ، وَالرَّحْمَةُ تَغْلِبُ السُّخْطَ ، وَالصَّدَقَةُ تَغْلِبُ الْخَطِيئَةَ » . ثُمَّ قَالَ « 4 » أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « مَا أَشْبَهَ « 5 » هذَا مِمَّا قَدْ يَغْلِبُ غَيْرَهُ » . « 6 » 14945 / 130 . عَنْهُ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي ، فَقَالَ لَهُ « 7 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 8 » : فَهَلْ أَنْتَ مُسْتَوْصٍ « 9 » إِنْ أَنَا « 10 » أَوْصَيْتُكَ « 11 » ؟ حَتّى
--> ( 1 ) . في الوافي : « أرخت أذيالها : أرسلتها ، كأنّه كناية عن تجبّرها وعتوّها » . ( 2 ) . في الوافي : « غيرها ، أي نحو المطر والبرد والحرّ وكلّ ما يؤذي . وفي بعض النسخ : عزلها ، أي عزل الريح » . ( 3 ) . في الخصال « فذل وخاف » بدل « فترجى أو تخاف » . وفي المرآة : « أي لا أحييك فتكون حياتك رجاءً لأهل النار وخوفاً لأهل الجنّة . وذبح الموت لعلّ المراد به ذبح شيء مسمّى بهذا الاسم ليعرف الفريقان رفع الموت عنهما على المشاهدة والعيان ، إن لم نقل بتجسّم الأعراض في تلك النشأة لبعده عن طور العقل » . ( 4 ) . في « جت » : « وقال » بدل « ثمّ قال » . ( 5 ) . في « بف » والوافي : « وما أشبه » . ( 6 ) . الخصال ، ص 442 ، باب العشرة ، ح 34 ، بسنده عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلى قوله : « لا أحييك أبداً فترجى أو تخاف » . تحف العقول ، ص 24 ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، من قوله : « أنّ اللَّه تبارك وتعالى لمّا خلق البحار السفلى » وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 474 ، ح 25553 . ( 7 ) . في « بح » وقرب الإسناد : - / « له » . ( 8 ) . في الوسائل وقرب الإسناد : - / « رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . ( 9 ) . في شرح المازندراني : « فهل أنت مستوص ، أي طالب للوصيّة قابل لها . وفي كنز اللغة : استيصاء : اندرز پذيرفتن ، ونيكو داشتن ، واندرز كردن . والأوّل هو المراد هنا » . ( 10 ) . في « ن » وقرب الإسناد : - / « أنا » . ( 11 ) . في « بف » : « أوصيك » .