الشيخ الكليني

357

الكافي ( دار الحديث )

فَقَدْ تَمَّتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فِي الدُّنْيَا : مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسى مُعَافًى فِي بَدَنِهِ ، آمِناً فِي سَرْبِهِ « 1 » ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ الرَّابِعَةُ ، فَقَدْ تَمَّتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ « 2 » » . « 3 » 14943 / 128 . عَنْهُ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 4 » أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ وَقَدْ « 5 » كَلَّمَهُ بِكَلَامٍ كَثِيرٍ ، فَقَالَ : « أَيُّهَا الرَّجُلُ تَحْتَقِرُ الْكَلَامَ وَتَسْتَصْغِرُهُ ، اعْلَمْ « 6 » أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَبْعَثْ رُسُلَهُ حَيْثُ بَعَثَهَا وَمَعَهَا ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ « 7 » ، وَلَكِنْ بَعَثَهَا بِالْكَلَامِ ، وَإِنَّمَا « 8 » عَرَّفَ اللَّهُ نَفْسَهُ إِلى خَلْقِهِ بِالْكَلَامِ وَالدَّلَالَاتِ عَلَيْهِ وَالْأَعْلَامِ » . « 9 » 14944 / 129 . وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ « 10 » : « قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَا خَلَقَ اللَّهُ - جَلَّ وَعَزَّ - خَلْقاً إِلَّا وَقَدْ أَمَّرَ عَلَيْهِ آخَرَ يَغْلِبُهُ « 11 » فِيهِ ، وَذلِكَ أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لَمَّا خَلَقَ الْبِحَارَ السُّفْلى فَخَرَتْ وَزَخَرَتْ « 12 » ، وَقَالَتْ : أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي ؟ فَخَلَقَ الْأَرْضَ ، فَسَطَحَهَا عَلى ظَهْرِهَا ، فَذَلَّتْ » « 13 » .

--> ( 1 ) . قال ابن الأثير : « فيه : من أصبح آمناً في سربه معافًى في بدنه ، يقال : فلان آمن في سِرْبه بالكسر ، أي في نفسه ، وفلان واسع السِرْب ، أي رخيّ البال ، ويروى بالفتح ، وهو المسلك والطريق ، يقال : خلّ سَرْبه ، أي طريقه » . النهاية ، ج 2 ، ص 356 ( سرب ) . ( 2 ) . في تحف العقول : « الإيمان » . ( 3 ) . تحف العقول ، ص 36 ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله الوافي ، ج 4 ، ص 402 ، ح 2194 . ( 4 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل . وفي المطبوع : + / « [ عن أبيه عليه السلام ] » . ( 5 ) . في الوافي : - / « وقد » . ( 6 ) . في الوسائل : - / « اعلم » . ( 7 ) . في « بن » والوسائل : « فضّة ولا ذهب » . ( 8 ) . في « جد » : « فإنّما » . ( 9 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 455 ، ح 2338 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 190 ، ح 16050 . ( 10 ) . الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فيتّضح المراد من « بهذا الإسناد » . ( 11 ) . في « ع ، ل » : « تغلبه » . وفي « بح ، بن » : « بقلبه » . ( 12 ) . يقال : زخر البحر ، أي مدّ وكثر ماؤه وارتفعت أمواجه . النهاية ، ج 2 ، ص 299 ( زخر ) . ( 13 ) . في « ع ، ل ، جد » : - / « فذلّت » . وفي الخصال : « فخلق اللَّه - عزّوجلّ - الفلك ، فأدارها به وذلّلها » بدل ف « فخلق الأرض ، فسطحها على ظهرها ، فذلّت » .