الشيخ الكليني
342
الكافي ( دار الحديث )
الْمُرْسَلُونَ وَعِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ » . « 1 » 14922 / 107 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَبْدِيِّ « 2 » ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فِي رُؤْيَاهَا « 3 » الَّتِي رَأَتْهَا :
--> ( 1 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 355 ، ذيل الحديث ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، مع اختلاف الوافي ، ج 9 ، ص 1589 ، ح 8800 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 499 ، ح 8539 ؛ البحار ، ج 76 ، ص 219 ، ح 28 . ( 2 ) . في الوسائل : « العبيدي » . والرجل مجهول لم نعرفه . ( 3 ) . في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 341 : « قوله عليه السلام : في رؤياها التي رأتها ، إشارة إلى ما رواه عليّ بن إبراهيم فيتفسيره عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كان سبب نزول هذه الآية - وهي الآية 10 من سورة المجادلة ( 58 ) - أن فاطمة - سلام اللَّه عليها - رأت في منامها أنّ رسول اللَّه همّ أن يخرج هو وفاطمة وعليّ والحسن والحسين - صلوات اللَّه عليهم - من المدينة ، فخرجوا حتّى جاوزوا من حيطان المدينة ، فعرض لهم طريقان فأخذ رسول اللَّه ذات اليمين حتّى انتهى إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شاة كبراء ، وهي التي في أحد اذنيها نقط بيض فأمر بذبحها ، فلمّا أكلوا ماتوا من مكانهم . فانتبهت فاطمة باكية ذعرة فلم تخبر رسول اللَّه بذلك ، فلمّا أصبحت جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بحمار فأركب عليه فاطمة وأمر أن يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام من المدينة كما رأت فاطمة عليها السلام في نومها ، فلمّا خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان ، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات اليمين كما رأت فاطمة عليها السلام حتّى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شاة كما رأت فاطمة عليها السلام فأمر بذبحها فذبحت وشويت ، فلمّا أرادوا أكلها قامت فاطمة عليها السلام وتنحّت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا ، فطلبها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّي وقف عليها وهي تبكي فقال : ما شأنك يا بنيّة ؟ قالت : يا رسول اللَّه رأيت كذا وكذا في نومي ، وقد فعلت أنت كما رأيته فتنحّيت عنكم فلا أراكم تموتون ، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فصلّى ركعتين ، ثمّ ناجي ربّه فنزل عليه جبرئيل فقال : يا محمّد صلى الله عليه وآله هذا شيطان يقال له : الدهان ، وهو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمّون به ، فأمر جبرئيل عليه السلام فجاء به إلى رسول اللَّه فقال له : أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا ؟ فقال : نعم يا محمّد ، فبزق عليه ثلاث بزقات فشجّه في ثلاث مواضع . ثمّ قال جبرئيل لمحمد صلى الله عليه وآله : قل يا محمّد صلى الله عليه وآله إذا رأيت في منامك شيئاً تكرهه ، أو رآى أحد من المؤمنين فليقل : أعوذ بما عاذت به ملائكة اللَّه المقرّبون وأنبياء اللَّه المرسلون وعباده الصالحون من شرّ ما رأيت من رؤياي . ويقرأ الحمد والمعوّذتين وقل هو اللَّه أحد ، ويتفل عن يساره ثلاث تفلات ؛ فإنّه لايضرّه ما رآى ، وأنزل اللَّه على رسوله : « إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ » . وراجع : تفسير القمّي ، ج 3 ، ص 355 ، ذيل الآية 9 من سورة المجادلة ( 58 ) .