الشيخ الكليني
330
الكافي ( دار الحديث )
سَابِقِ عِلْمِي . يَا عِيسى ، زَكَرِيَّا بِمَنْزِلَةِ أَبِيكَ ، وَكَفِيلُ أُمِّكَ إِذْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا الْمِحْرَابَ ، فَيَجِدُ عِنْدَهَا رِزْقاً ، وَنَظِيرُكَ يَحْيى مِنْ خَلْقِي ، وَهَبْتُهُ لِأُمِّهِ بَعْدَ الْكِبَرِ مِنْ غَيْرِ قُوَّةٍ بِهَا ، أَرَدْتُ بِذلِكَ أَنْ يَظْهَرَ لَهَا « 1 » سُلْطَانِي ، وَيَظْهَرَ « 2 » فِيكَ قُدْرَتِي ، أَحَبُّكُمْ إِلَيَّ أَطْوَعُكُمْ لِي وَأَشَدُّكُمْ خَوْفاً مِنِّي . يَا عِيسى ، تَيَقَّظْ ، وَلَا تَيْأَسْ مِنْ رَوْحِي ، وَسَبِّحْنِي مَعَ مَنْ يُسَبِّحُنِي ، وَبِطَيِّبِ الْكَلَامِ فَقَدِّسْنِي . يَا عِيسى ، كَيْفَ يَكْفُرُ الْعِبَادُ بِي وَنَوَاصِيهِمْ فِي قَبْضَتِي « 3 » ، وَتَقَلُّبُهُمْ فِي أَرْضِي ؟ يَجْهَلُونَ نِعْمَتِي ، وَيَتَوَلَّوْنَ عَدُوِّي ، وَكَذلِكَ يَهْلِكُ الْكَافِرُونَ . يَا عِيسى ، إِنَّ الدُّنْيَا سِجْنٌ « 4 » مُنْتِنُ الرِّيحِ ، وَحَسُنَ « 5 » فِيهَا مَا قَدْ تَرى « 6 » مِمَّا قَدْ تَذَابَحَ « 7 » عَلَيْهِ الْجَبَّارُونَ ، وَإِيَّاكَ وَالدُّنْيَا ؛ فَكُلُّ « 8 » نَعِيمِهَا يَزُولُ ، وَمَا نَعِيمُهَا إِلَّا قَلِيلٌ . يَا عِيسى ، ابْغِنِي عِنْدَ وِسَادِكَ تَجِدْنِي « 9 » ، وَادْعُنِي وَأَنْتَ لِي مُحِبٌّ ، فَإِنِّي أَسْمَعُ السَّامِعِينَ أَسْتَجِيبُ لِلدَّاعِينَ إِذَا دَعَوْنِي .
--> ( 1 ) . في « بف » : - / « لها » . ( 2 ) . في « د ، م ، بح ، بن ، جت » والبحار ، ج 14 : « وتظهر » . ( 3 ) . في شرح المازندراني : « بيدي » . ( 4 ) . في « بف ، جت » والأمالي للصدوق والوافي وشرح المازندراني : + / « ضيق » . ( 5 ) . في « بف ، جت » : « وخسر » . وفي البحار : « وحش و » . وفي الأمالي للصدوق : « خشن » كلاهما بدل « وحسن » . ( 6 ) . في « ل » : « يرى » . ( 7 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « ألحّ » . وفي المرآة : « حسن فيها ، أي زيّن للناس فيها ما قد ترى من زخارفها التي اقتتل عليها الجبّارون وذبح بعضهم بعضاً لأجلها » . ( 8 ) . في « ن » : « وكلّ » . ( 9 ) . الوِساد : كلّ شيء يوضع تحت الرأس . وفي المرآة : « أي اطلبني وتقرّب إليّ عندما تتّكئ على وسادك للنومبذكري تجدني لك حافظاً في نومك أو قريباً منك مجيباً » .