الشيخ الكليني

325

الكافي ( دار الحديث )

مَنَازِلِ « 1 » مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، وَادْعُهُمْ « 2 » وَنَاجِهِمْ « 3 » هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ ، وَخُذْ « 4 » مَوْعِظَتَكَ مِنْهُمْ ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ سَتَلْحَقُهُمْ فِي اللَّاحِقِينَ . يَا عِيسى ، قُلْ لِمَنْ تَمَرَّدَ عَلَيَّ « 5 » بِالْعِصْيَانِ ، وَعَمِلَ بِالْإِدْهَانِ « 6 » : لِيَتَوَقَّعْ « 7 » عُقُوبَتِي ، وَيَنْتَظِرُ إِهْلَاكِي إِيَّاهُ ، سَيُصْطَلَمُ « 8 » مَعَ الْهَالِكِينَ . طُوبى لَكَ يَا ابْنَ مَرْيَمَ ، ثُمَّ طُوبى لَكَ إِنْ أَخَذْتَ بِأَدَبِ إِلهِكَ الَّذِي يَتَحَنَّنُ « 9 » عَلَيْكَ تَرَحُّماً ، وَبَدَأَكَ بِالنِّعَمِ مِنْهُ تَكَرُّماً ، وَكَانَ لَكَ فِي الشَّدَائِدِ . لَا تَعْصِهِ يَا عِيسى ؛ فَإِنَّهُ لَايَحِلُّ لَكَ عِصْيَانُهُ ، قَدْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ كَمَا عَهِدْتُ إِلى مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، وَأَنَا عَلى ذلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ . يَا عِيسى ، مَا أَكْرَمْتُ خَلِيقَةً بِمِثْلِ دِينِي ، وَلَا أَنْعَمْتُ عَلَيْهَا بِمِثْلِ رَحْمَتِي . يَا عِيسى ، اغْسِلْ بِالْمَاءِ مِنْكَ مَا ظَهَرَ ، وَدَاوِ بِالْحَسَنَاتِ مِنْكَ مَا بَطَنَ ؛ فَإِنَّكَ إِلَيَّ رَاجِعٌ .

--> ( 1 ) . في « ل » : - / « منازل » . ( 2 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والمرآة . وفي المطبوع : « فادعهم » . ( 3 ) . في المرآة : - / « وناجهم » . ( 4 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « فخذ » . ( 5 ) . في البحار والأمالي للصدوق : - / « عليّ » . ( 6 ) . في شرح المازندراني : « الإدهان : مصدر من باب الإفعال ، وهو - كالمداهنة - إظهار خلاف ما يضمر ، وبعبارة أخرى : إخفاء الحقّ ، أو المساهلة فيه ، أو ترك النصيحة » . وفي الوافي : « الأذهان : جمع الذهن ، وهو الفهم والعقل والفطنة ، أو بكسر الهمزة والدال المهملة بمعنى إظهار خلاف ما يضمر » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1574 ( دهن ) . ( 7 ) . في « د » : « يتوقّع » . وفي البحار : « يستوقع » . ( 8 ) . الاصطلام : الاستئصال ؛ من الصَلْم ، وهو القطع المستأصل . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1967 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 49 ( صلم ) . ( 9 ) . في الوافي : « تحنّن » . وفي شرح المازندراني : « التحنّن : التعطّف والترحّم ، فقوله : ترحّماً منصوب على أنّه‌مفعول مطلق ، أو على التميز » . وراجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2104 ( حنن ) .