الشيخ الكليني

321

الكافي ( دار الحديث )

رَأَيْتَ إِلى مَا تَصِيرُ « 1 » ، وَمَكْتُوبٌ مَا أَخَذْتَ وَكَيْفَ أَتْلَفْتَ . يَا عِيسى ، إِنَّكَ مَسْؤُولٌ ، فَارْحَمِ الضَّعِيفَ كَرَحْمَتِي إِيَّاكَ ، وَلَا تَقْهَرِ الْيَتِيمَ . يَا عِيسى ، ابْكِ عَلى نَفْسِكَ فِي الْخَلَوَاتِ « 2 » ، وَانْقُلْ قَدَمَيْكَ إِلَى مَوَاقِيتِ « 3 » الصَّلَوَاتِ ، وَأَسْمِعْنِي لَذَاذَةَ نُطْقِكَ بِذِكْرِي ؛ فَإِنَّ صَنِيعِي إِلَيْكَ حَسَنٌ . يَا عِيسى ، كَمْ مِنْ أُمَّةٍ قَدْ أَهْلَكْتُهَا بِسَالِفِ « 4 » ذُنُوبٍ « 5 » قَدْ عَصَمْتُكَ مِنْهَا « 6 » . يَا عِيسى ، ارْفُقْ بِالضَّعِيفِ ، وَارْفَعْ طَرْفَكَ الْكَلِيلَ « 7 » إِلَى السَّمَاءِ وَادْعُنِي ، فَإِنِّي مِنْكَ قَرِيبٌ ، وَلَا تَدْعُنِي « 8 » إِلَّا مُتَضَرِّعاً إِلَيَّ وَهَمَّكَ « 9 » هَمّاً « 10 » وَاحِداً « 11 » ، فَإِنَّكَ مَتى تَدْعُنِي كَذلِكَ أُجِبْكَ . يَا عِيسى ، إِنِّي لَمْ أَرْضَ بِالدُّنْيَا ثَوَاباً لِمَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، وَلَا عِقَاباً لِمَنِ انْتَقَمْتُ مِنْهُ . يَا عِيسى ، إِنَّكَ تَفْنى ، وَأَنَا أَبْقى ، وَمِنِّي رِزْقُكَ ، وَعِنْدِي مِيقَاتُ أَجَلِكَ ، وَإِلَيَّ إِيَابُكَ ، وَعَلَيَّ حِسَابُكَ ، فَسَلْنِي « 12 » وَلَا تَسْأَلْ غَيْرِي ، فَيَحْسُنَ مِنْكَ الدُّعَاءُ ، وَمِنِّي الْإِجَابَةُ . يَا عِيسى ، مَا أَكْثَرَ الْبَشَرَ ، وَأَقَلَّ عَدَدَ مَنْ صَبَرَ ، الْأَشْجَارُ كَثِيرَةٌ ، وَطَيِّبُهَا قَلِيلٌ ،

--> ( 1 ) . في « ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن » والمرآة : « يصير » . ( 2 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « في الصلاة » . ( 3 ) . في حاشية « بف » والبحار والأمالي للصدوق : « مواضع » . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « بسالفة » . ( 5 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « ذنب » . ( 6 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « منه » . ( 7 ) . في المرآة : « قوله : وارفع طرفك الكليل ، قال الجزري : طرف كليل ، إذا لم يحقّق المنظور به . أي لاتحدق‌النظر إلى السماء حياء ، بل انظر بتخشّع . ويحتمل أن يكون وصف الطرف بالكلال لبيان عجز قوي المخلوقين » . وراجع : النهاية ، ج 4 ، ص 198 ( كلل ) . ( 8 ) . في التحف ، ص 496 : « ولا تذكرني » . ( 9 ) . في « ن » : « وليكن همّك » بدل « وهمّك » . ( 10 ) . في شرح المازندراني : « وهمّك همّاً واحداً ، الهمّ : الحزن والقصد وما قصدته أيضاً . والظاهر أنّه عطف على « متضرّعاً » وأنّ « همّاً » منصوب على المفعوليّة » . وفي المرآة : « قوله تعالى : وهمّك همّاً واحداً ، أي اجعل همّك همّاً واحداً ، أو لا تجعل همّك إلّاهمّاً واحداً ، وفي الأمالي : همّ واحد ، وهو أظهر » . ( 11 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « همّ واحد » . ( 12 ) . في « م ، جت » والبحار : « فاسألني » .