الشيخ الكليني
317
الكافي ( دار الحديث )
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « إِنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 1 » ، فَخَيَّرَهُ وَأَشَارَ عَلَيْهِ « 2 » بِالتَّوَاضُعِ وَكَانَ لَهُ نَاصِحاً ، فَكَانَ « 3 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَأْكُلُ إِكْلَةَ الْعَبْدِ ، وَيَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ تَوَاضُعاً لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، ثُمَّ أَتَاهُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ : هذِهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الدُّنْيَا ، بَعَثَ « 4 » بِهَا إِلَيْكَ رَبُّكَ لِيَكُونَ لَكَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ « 5 » مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَكَ شَيْئاً ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : فِي الرَّفِيقِ « 6 » الْأَعْلى » . « 7 » 14917 / 102 . سَهْلٌ « 8 » ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : عُرِضَتْ عَلَيَّ بَطْحَاءُ مَكَّةَ « 9 » ذَهَباً ، فَقُلْتُ : يَا رَبِّ ، لَا ، وَلَكِنْ أَشْبَعُ يَوْماً ، وَأَجُوعُ يَوْماً ، فَإِذَا شَبِعْتُ حَمِدْتُكَ وَشَكَرْتُكَ ، وَإِذَا جُعْتُ دَعَوْتُكَ وَذَكَرْتُكَ » . « 10 »
--> ( 1 ) . في الوافي : « أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ يعنى بمفاتيح خزائن الأرض ، كما في الحديث السابق وفي آخر هذاالحديث » . ( 2 ) . في « بح ، جت » : « إليه » . وفي الوافي : « أشار عليه بالتواضع ، أي أمره به ؛ من المشورة ، ولذا تعدّى ب « على » . ( 3 ) . في « جت » : « وكان » . ( 4 ) . في الوافي : « يبعث » . ( 5 ) . « ما أقلّت الأرض » أي حملته ورفعته . راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1386 ( قلل ) . ( 6 ) . « الرفيق » : اسم جاء على فعيل ، ومعناه الجماعة ، كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع ، والمراد جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى علّيّين ، أو الملائكة المقرّبون ، أو المراد به اللَّه تعالى ، يقال : اللَّه رفيق بعباده ، من الرفق والرأفة ، فهو فعيل بمعنى فاعل . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 246 ( رفق ) ؛ شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 92 . ( 7 ) . راجع : الفقيه ، ج 4 ، ص 163 ، ح 5370 ؛ والأمالي للمفيد ، ص 53 ، المجلس 6 ، ح 15 الوافي ، ج 3 ، ص 709 ، ح 1322 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 278 ، ح 117 . ( 8 ) . هكذا في « د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد » وحاشية « بح ، جت » . وفي « بح ، جت » والمطبوع : « سهل بن زياد » . والسند - على كلّ حال - معلّق على سابقه . ويروي عن سهل ، عدّة من أصحابنا . ( 9 ) . البطحاء : مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، وقد يطلق على تلك الدقاق . وبطحاء مكّة : مسيل واديها . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 134 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 326 ( بطح ) . ( 10 ) . الأمالي للطوسي ، ص 693 ، المجلس 39 ، ح 15 ، بسنده عن الحسن بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة . الزهد ، ف ص 52 ، ح 139 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مع اختلاف يسير . وفي صحيفة الرضا عليه السلام ، ص 57 ، ح 75 ؛ وعيون الأخبار ، ج 2 ، ص 30 ، ح 36 ؛ والأمالي للمفيد ، ص 124 ، المجلس 15 ، ح 1 ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 710 ، ح 1323 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 279 ، ح 118 .