الشيخ الكليني
312
الكافي ( دار الحديث )
ثُمَّ قَالَ « 1 » : « يَا حَفْصُ ، كُنْ ذَنَباً ، وَلَا تَكُنْ رَأْساً « 2 » ، يَا حَفْصُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ خَافَ اللَّهَ كَلَّ « 3 » لِسَانُهُ » . ثُمَّ قَالَ : « بَيْنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَعِظُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَامَ رَجُلٌ ، فَشَقَّ قَمِيصَهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ : يَا مُوسى « 4 » ، قُلْ لَهُ : لَاتَشُقَّ قَمِيصَكَ ، وَلكِنِ اشْرَحْ « 5 » لِي عَنْ قَلْبِكَ » . ثُمَّ قَالَ : « مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ، فَانْصَرَفَ مِنْ حَاجَتِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ عَلى حَالِهِ ، فَقَالَ « 6 » مُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوْ كَانَتْ حَاجَتُكَ بِيَدِي لَقَضَيْتُهَا لَكَ ، فَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ : يَا مُوسى ، لَوْ سَجَدَ حَتّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ ، مَا قَبِلْتُهُ حَتّى يَتَحَوَّلَ عَمَّا أَكْرَهُ إِلى مَا أُحِبُّ » . « 7 »
--> ( 1 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والبحار . وفي المطبوع : + / « له » . ( 2 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : كن ذنباً ، أي تابعاً لأهل الحقّ ، ولا تكن رأساً ، أي متبوعاً لأهل الباطل » . ( 3 ) . الكَلُّ : العجز ، والإعياء ، والثقل ، والتعب ، والوهن . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 590 و 594 ( كلل ) . ( 4 ) . في الوافي : + / « بن عمران » . ( 5 ) . في شرح المازندراني : « شرح زيد صدره للحقّ ، أي فسحه ووسّعه لقبوله ، وتعديته ب « عن » لتضمين معنى الكشف ، أي كاشفاً عن قلبك برفع ما يواريه ويغطّيه من موانع دخول الحقّ فيه . وفي القاموس : شرح كمنع : كشف ، وحينئذ لا حاجة إلى التضمين » . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 378 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 342 ( شرح ) . ( 6 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت . وفي « بح » والمطبوع والوافي : + / « له » . ( 7 ) . الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاستدراج ، ح 3020 ، من قوله : « كم من مغرور » إلى قوله : « مستدرج بستر اللَّه عليه » ؛ وفيه ، باب محاسبة العمل ، ح 3035 ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني جميعاً ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان المنقري ، إلى قوله : « خافوا أن يكونوا مقصّرين في محبّتنا وطاعتنا » مع اختلاف يسير . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 242 ، ذيل الحديث ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، إلى قوله : « وهم مع ذلك واللَّه خائفون وجلون » . الأمالي للصدوق ، ص 666 ، المجلس 95 ، ذيل ح 2 ، إلى قوله : « ما قبل اللَّه عزّوجلّ منه عملًا إلّابولايتنا أهل البيت » ؛ الخصال ، ص 119 ، باب الثلاثة ، ح 107 ، من قوله : « إنّي لأرجو النجاة » إلى قوله : « والفاسق المعلن » وفي الأخيرين بسند آخر عن القاسم بن محمّد الاصفهاني ، عن سليمان بن داود المنقري . وراجع : الكافي ، كتاب الإيمان وو الكفر ، باب الشكر ، ح 1723 الوافي ، ج 26 ، ص 265 ، ح 25409 ؛ البحار ، ج 78 ، ص 224 ، ح 95 .