الشيخ الكليني
296
الكافي ( دار الحديث )
الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « بَلْ مِنَ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ » . فَقَالَ : أَفَمِنْ « 1 » عُلَمَائِهِمْ أَنْتَ ، أَمْ مِنْ جُهَّالِهِمْ ؟ فَقَالَ : « لَسْتُ مِنْ جُهَّالِهِمْ » . فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ : أَسْأَلُكَ ، أَمْ « 2 » تَسْأَلُنِي ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « سَلْنِي » . فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ : يَا مَعْشَرَ النَّصَارى ، رَجُلٌ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : سَلْنِي ، إِنَّ هذَا لَمَلِيءٌ « 3 » بِالْمَسَائِلِ « 4 » ، ثُمَّ قَالَ « 5 » : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ سَاعَةٍ مَا هِيَ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا مِنَ النَّهَارِ : أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ ؟ فَقَالَ « 6 » أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ « 7 » » . فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ : فَإِذَا « 8 » لَمْ تَكُنْ « 9 » مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَلَا مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ ، فَمِنْ أَيِّ السَّاعَاتِ « 10 » هِيَ ؟
--> ( 1 ) . في « م » : « أمن » . ( 2 ) . في « بن » : « أو » . ( 3 ) . في تفسير القمّي : « لعالم » . ( 4 ) . في الوافي : « تعجّب النصرانيّ من أمره عليه السلام إيّاه بأن يسأله مع وفور علمه بزعمه ، فقال اعترافاً أو استهزاء : إنّ هذا لمليء بالمسائل ؛ حيث اجترأ عليّ بمثل هذا الأمر » . وفي المرآة : « قوله : لمليء ، أي جدير بأن يسأل عنه » . ( 5 ) . في « د ، بح ، جت » : « فقال » . وفي « د » وحاشية « جت » : + / « أخبرني » . ( 6 ) . في « بف » والوافي وتفسير القمّي : « قال » . ( 7 ) . في المرآة : « هذا لا ينافي ما نقله العلّامة وغيره من إجماع الشيعة على كونها من ساعات النهار ؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد بهذا الخبر أنّها ساعة لا تشبه شيئاً من ساعات الليل والنهار ، بل هي شبيهة بساعات الجنّة ، وإنّما جعلها اللَّه في الدنيا ليعرفوا بها طيب هواء الجنّة ولطافتها واعتدالها ؛ على أنّه يحتمل أن يكون عليه السلام أجاب السائل على ما يوافق غرضه واعتقاده ومصطلحه » . ( 8 ) . في « بن » : « إذا » . ( 9 ) . في « ن ، بف » وتفسير القمّي : « لم يكن » . وفي « جت » بالتاء والياء معاً . ( 10 ) . في حاشية « بح » : « ساعة » . وفي الوافي : « ساعات » .