الشيخ الكليني

275

الكافي ( دار الحديث )

زِنْدِيقٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . « 1 » حَدِيثُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ الشَّجَرَةِ 14907 / 92 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ « 2 » ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ « 3 » عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ « 4 » اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - عَهِدَ إِلى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ لَا يَقْرَبَ « 5 » هذِهِ الشَّجَرَةَ « 6 » ، فَلَمَّا بَلَغَ الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ،

--> ( 1 ) . راجع : تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 112 الوافي ، ج 26 ، ص 366 ، ح 25464 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 298 ، ح 44 . ( 2 ) . في « د ، ع ، ل ، بن ، جد » : « محمّد بن الفضل » . والمتكرّر في الأسناد رواية محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة [ الثمالي ] ، ومحمّد بن الفضيل روى عن أبي حمزة رسالة الحقوق لعليّ بن الحسين عليهما السلام . راجع : رجال النجاشي ، ص 115 ، الرقم 296 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 17 ، ص 400 - 402 . ( 3 ) . في « جت » : « أبي عبد اللَّه » . ( 4 ) . في « ع » : - / « إنّ » . ( 5 ) . في « جد » : « أن لا تقرب » . وفي « م » بالتاء والياء معاً . ( 6 ) . في شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 50 : « نهى عن القرب للمبالغة في ترك التناول منها ، وللتنبيه على أنّ القرب من المنهيّ عنه قد يوجب الدخول فيه . واختلفت الامّة في هذا النهي ، فقال علماؤنا : إنّه نهي تنزيه ، فيكون لتناوله منها فاعلًا لما يكون تركه أولى ، ولا ينافيه نسبة العصيان والغواية إليه بقوله عزّوجلّ : « عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى » [ طه ( 20 ) : 121 ] بناء على أنّ المتّصف بهما من فعل كبيرة أو صغيرة بدليل قوله تعالى : « وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ » [ الجنّ ( 72 ) : 23 ] وقوله تعالى : « إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ » [ الحجر ( 15 ) : 42 ] ؛ فإنّ متابعة الشيطان كبيرة أو صغيرة ؛ لأنّ حصر العصيان والغواية في الكبيرة والصغيرة ممنوع ؛ إذ كما أنّهما يتحقّقان بفعل القبيح والحرام ، كذلك يتحقّقان بترك الأولى والمندوب ، وأمّا العصيان والغواية في الآية فإنّما يراد بهما ما حصل بفعل محرّم ، ألا ترى أنّك إذا قلت لرجل على سبيل التنزيه : لا تفعل كذا فإنّ الخير في خلافه ، ففعله ، صحّ لك أن تقول : عصاني وخالفني فغوى ، أي خاب عن ذلك الخير . وقال بعض أصحابنا : إنّ الغواية المنسوبة إلى آدم بمعنى الخيبة عن الثواب العظيم المترتّب على ترك التناول » .