الشيخ الكليني

258

الكافي ( دار الحديث )

وَتَرْتَفِعُ « 1 » أَصْوَاتُهُمْ بِضَجِيجٍ شَدِيدٍ ، فَيَتَمَنَّوْنَ « 2 » الْمَخْلَصَ مِنْهُ بِتَرْكِ مَظَالِمِهِمْ لِأَهْلِهَا . قَالَ : وَيَطَّلِعُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلى جَهْدِهِمْ ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يُسْمِعُ آخِرَهُمْ كَمَا يُسْمِعُ أَوَّلَهُمْ : يَا مَعْشَرَ « 3 » الْخَلَائِقِ ، أَنْصِتُوا لِدَاعِي اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى وَاسْمَعُوا « 4 » ، إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يَقُولُ « 5 » : أَنَا الْوَهَّابُ ، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَوَاهَبُوا فَتَوَاهَبُوا ، وَإِنْ لَمْ تَوَاهَبُوا أَخَذْتُ لَكُمْ بِمَظَالِمِكُمْ . قَالَ : فَيَفْرَحُونَ بِذلِكَ لِشِدَّةِ جَهْدِهِمْ وَضِيقِ مَسْلَكِهِمْ وَتَزَاحُمِهِمْ . قَالَ : فَيَهَبُ بَعْضُهُمْ مَظَالِمَهُمْ رَجَاءَ أَنْ يَتَخَلَّصُوا مِمَّا هُمْ فِيهِ ، وَيَبْقى « 6 » بَعْضُهُمْ فَيَقُولُ « 7 » : يَا رَبِّ ، مَظَالِمُنَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نَهَبَهَا . قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ : أَيْنَ رِضْوَانُ : خَازِنُ الْجِنَانِ جِنَانِ الْفِرْدَوْسِ ؟ قَالَ : فَيَأْمُرُهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُطْلِعَ « 8 » مِنَ الْفِرْدَوْسِ قَصْراً مِنْ فِضَّةٍ « 9 » بِمَا فِيهِ مِنَ الآنِيَةِ « 10 » وَالْخَدَمِ « 11 » ، قَالَ : فَيُطْلِعُهُ عَلَيْهِمْ فِي حِفَافَةِ « 12 » الْقَصْرِ الْوَصَائِفُ « 13 » وَالْخَدَمُ . قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى : يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ ، ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ ،

--> ( 1 ) . في « جد » : « ويرتفع » . ( 2 ) . في « جد » : « ويتمنّون » . ( 3 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد » وحاشية « بح » : « معاشر » . ( 4 ) . في « ن » : « واستمعوا » . ( 5 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي . وفي المطبوع : + / « لكم » . ( 6 ) . في « ن » : « ويقف » . ( 7 ) . في حاشية « بح » : « فيقولون » . ( 8 ) . « يطلع » ، من باب الإفعال ، أي يُظهره لهم ، يقال : أطلعه على سرّه ، أي أظهره وأعلمه وأبثّه له . راجع : تاج‌العروس ، ج 11 ، ص 323 ( طلع ) . ( 9 ) . في « بح » : « الفضّة » . ( 10 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت . وفي المطبوع والوافي : « الأبنية » . ( 11 ) . في « بف » : « والخدّام » . ( 12 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : في حفافة القصر ، أي جوانبه وأطرافه ، قال الجزري : وفيه : ظلّل اللَّه مكان البيت غمامة فكانت حفاف البيت ، أي محدقة به ، وحفافا الجبل : جانباه » . وراجع : النهاية ، ج 1 ، ص 408 ( حفف ) . ( 13 ) . مرّ ترجمة الوصائف ذيل ح 14884 .