الشيخ الكليني

254

الكافي ( دار الحديث )

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً » « 1 » ؟ قَالَ : « مَا « 2 » تَقُولُونَ فِي ذلِكَ ؟ » . قُلْتُ : نَقُولُ : هُمُ « 3 » الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ : بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ « 4 » : « هِيَ وَاللَّهِ قُرَيْشٌ قَاطِبَةً « 5 » ؛ إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - خَاطَبَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي فَضَّلْتُ قُرَيْشاً عَلَى « 6 » الْعَرَبِ ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْهِمْ نِعْمَتِي ، وَبَعَثْتُ إِلَيْهِمْ رَسُولِي ، فَبَدَّلُوا نِعْمَتِي كُفْراً ، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ « 7 » » . « 8 » 14893 / 78 . وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَنَّهُمَا « 9 » قَالَا : « إِنَّ النَّاسَ لَمَّا كَذَّبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هَمَّ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - بِهَلَاكِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا عَلِيّاً فَمَا سِوَاهُ « 10 » بقوله :

--> ( 1 ) . إبراهيم ( 14 ) : 28 . ( 2 ) . في حاشية « د » : « وما » . ( 3 ) . في تفسير العياشي : « هما » . ( 4 ) . في الوافي : « قيل » . ( 5 ) . في شرح المازندراني : « ثم قيل : هي والله قريش قاطبة ، أي جميعهم ، ونصبها على المصدر أو الحال . والمراد بقريش من لم يؤمن منهم » . ( 6 ) . في حاشية « ن » : « من » . ( 7 ) . « البوار » : الهلاك ، يقال : بار فلان ، أي هلك . وأباره الله ، أي أهلكه . الصحاح ، ج 2 ، ص 597 - 598 ( بور ) . ( 8 ) . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 371 ، بسند آخر عن أبي عبد الله عليه السلام . تفسير فرات ، ص 221 ، ح 296 ، بسند آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام . تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 230 ، ح 28 ، عن مسلم المشوب ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وفي كلها إلى قوله : « بنو أمية وبنو المغيرة » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره . تفسير فرات ، ص 229 ، ح 22 ، عن عمرو بن سعيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وفيه ، ص 230 ، ح 27 ، عن علي بن حاتم ، عن كتاب أبيه ، عن حمزة الزيات ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن عباس ، عن عمر ، إلى قوله : « بنو أمية وبنو المغيرة » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج 3 ، ص 934 ، ح 1624 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 55 ، ح 23 ؛ وج 30 ، ص 266 ، ح 133 . ( 9 ) . في البحار ، ج 18 : - / « أنهما » . ( 10 ) . في شرح المازندراني : « إلا عليا فما سواه ممن آمن كخديجة ؛ حيث لم يؤمن غيرهما قريبا من خمس سنين ، وجعل « ما سواه » تفسيرا للمستثنى منه مبالغة في شمول الهلاك لغير علي عليه السلام بعيد لفظا ومعنى » . وفي الوافي : « تكذيبهم به إشارة إلى قولهم : إنه ينطق عن الهوى في نصبه ابن عمه ، وكأن المراد بما سواه أهل البيت عليهم السلام » .