الشيخ الكليني

249

الكافي ( دار الحديث )

14887 / 72 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَابِشِيِّ « 1 » : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ لَنَا جَاراً يَنْتَهِكُ الْمَحَارِمَ « 2 » كُلَّهَا حَتّى أَنَّهُ لَيَتْرُكُ الصَّلَاةَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا ؟ فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللَّهِ » - وَأَعْظَمَ ذلِكَ - « 3 » « أَ لَاأُخْبِرُكُمْ « 4 » بِمَنْ هُوَ شَرٌّ منْهُ ؟ » . قُلْتُ « 5 » : بَلى . قَالَ : « النَّاصِبُ « 6 » لَنَا شَرٌّ مِنْهُ ، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُذْكَرُ عِنْدَهُ أَهْلُ الْبَيْتِ ، فَيَرِقُّ لِذِكْرِنَا ، إِلَّا مَسَحَتِ الْمَلَائِكَةُ « 7 » ظَهْرَهُ ، وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا ، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ بِذَنْبٍ يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَإِنَّ الشَّفَاعَةَ لَمَقْبُولَةٌ ، وَمَا تُقُبِّلَ فِي نَاصِبٍ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لِجَارِهِ وَمَا لَهُ حَسَنَةٌ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ « 8 » ، جَارِي كَانَ يَكُفُّ عَنِّي الْأَذى ، فَيُشَفَّعُ فِيهِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : أَنَا رَبُّكَ ، وَأَنَا أَحَقُّ مَنْ كَافى عَنْكَ ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَمَا لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ ، وَإِنَّ

--> ( 1 ) . في تأويل الآيات : « الوابسي » . وقد ورد صدر الخبر إلى « الناصب لنا شرّ منه » في المحاسن ، ص 186 ، ح 197 ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد الواسطي . وهو الظاهر ؛ فإنّ عبد الحميد الواسطي هو المذكور في رجال البرقي ، ص 11 ؛ ورجال الطوسي ، ص 139 ، الرقم 1482 ؛ وص 240 ، الرقم 3303 . وهو الذي روى عنه عمر بن أبان الكلبي في الكافي ، ح 1548 و 14852 . ( 2 ) . « ينتهك المحارم » أي يبالغ في خرقها وإتيانها . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 137 ( نهك ) . ( 3 ) . « أعظم ذلك » أي عدّ فعل هذا الرجل عظيماً وتعجّب منه . ( 4 ) . في حاشية « د » والمحاسن وثواب الأعمال : « أخبرك » . ( 5 ) . في « جت » : « فقلت » . ( 6 ) . النَصْب : المعاداة ، ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت عليهم السلام ، أو لمواليهم ؛ لأجل متابعتهم لهم . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 230 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 173 ( نصب ) . ( 7 ) . في الوافي : « مسح الملائكة كناية عن ترحّمهم له » . ( 8 ) . في « د » : + / « إنّ » .