الشيخ الكليني
240
الكافي ( دار الحديث )
الْإِكْلِيلِ « 1 » تَحْتَ التَّاجِ . قَالَ : وَأُلْبِسَ سَبْعِينَ حُلَّةَ حَرِيرٍ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَضُرُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ ، فَذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : « يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ » « 2 » * فَإِذَا جَلَسَ الْمُؤْمِنُ عَلى سَرِيرِهِ ، اهْتَزَّ سَرِيرُهُ فَرَحاً ، فَإِذَا اسْتَقَرَّ لِوَلِيِّ « 3 » اللَّهِ - عَزَّوَجَلَّ - مَنَازِلُهُ فِي الْجِنَانِ ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ الْمَلَكُ « 4 » الْمُوَكَّلُ بِجِنَانِهِ لِيُهَنِّئَهُ بِكَرَامَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِيَّاهُ ، فَيَقُولُ لَهُ خُدَّامُ الْمُؤْمِنِ مِنَ « 5 » الْوُصَفَاءِ وَالْوَصَائِفِ « 6 » : مَكَانَكَ ؛ فَإِنَّ وَلِيَّ اللَّهِ قَدِ اتَّكَأَ عَلى أَرِيكَتِهِ ، وَزَوْجَتُهُ الْحَوْرَاءُ « 7 » تَهَيَّأُ لَهُ « 8 » ، فَاصْبِرْ لِوَلِيِّ اللَّهِ . قَالَ : فَتَخْرُجُ « 9 » عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ الْحَوْرَاءُ مِنْ خَيْمَةٍ لَهَا تَمْشِي مُقْبِلَةً وَحَوْلَهَا وَصَائِفُهَا ، وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالزَّبَرْجَدِ هِيَ « 10 » مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ « 11 » ، وَعَلَى رَأْسِهَا تَاجُ الْكَرَامَةِ ، وَعَلَيْهَا نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَتَانِ بِالْيَاقُوتِ
--> ( 1 ) . في شرح المازندراني : « الإكليل : التاج ، وشبه عصابة تزيّن بالجوهر ، ولعلّ المراد به الثاني ، وإن أريد به الأوّل كان المراد بتحت التاج حواشيه » . وراجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1812 ( كلل ) . ( 2 ) . الحجّ ( 22 ) : 23 ؛ فاطر ( 35 ) : 33 . ( 3 ) . في البحار : « بوليّ » . ( 4 ) . في « ع ، ل ، بن ، جت » : - / « الملك » . ( 5 ) . في الوافي : - / « من » . ( 6 ) . قال الجوهري : « الوَصيف : الخادم ، غلاماً كان أو جارية ، يقال : وَصُفَ الغلام ، إذا بلغ حدّ الخدمة ، فهو وصيف بيّن الوَصافة ، والجمع : وُصَفاء ، وربّما قالوا للجارية : وَصِيفة بيّن الوَصافة والإيصاف ، والجمع : وصائف » . وقال ابن الأثير : « الوصيف : العبد ، والأمة : وصيفة ، وجمعهما : وُصفاء ووصائف » . الصحاح ، ج 4 ، ص 1439 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 191 ( وصف ) . ( 7 ) . في « بح » : - / « الحوراء » . ( 8 ) . في شرح المازندراني : « تهنّأ ، في بعض النسخ بالنون بعد الهاء من التهنية ، وفي بعضها بالياء بعدها من التهيئة » . وفي المرآة : « قوله صلى الله عليه وآله : تهيّأ له ، على صيغة المضارع بحذف إحدى التاءين » . ( 9 ) . في الوافي : « فيخرج » . ( 10 ) . هكذا في معظم النسخ . وفي « جت » والبحار : - / « هي » . وفي المطبوع والوافي : « وهي » . ( 11 ) . في المرآة : « قوله صلى الله عليه وآله : هي من مسك وعنبر ، لعلّ المراد أنّ أصل تلك الثياب من نوع من المسك والعنبر يمكننسجها ولبسها ، أو من شيء عطره كالمسك والعنبر ، لكنّها نظمت ونسجت بالياقوت واللؤللؤ ، وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : صبغن بمسك وعنبر » .