الشيخ الكليني
284
الكافي ( دار الحديث )
بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً ؟ قَالُوا : هذَا الْبَلَدُ ، قَالَ : فَإِنَّ « 1 » دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هذَا إِلى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، أَلَا مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ ، فَلْيُؤَدِّهَا إِلى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا ؛ فَإِنَّهُ لَايَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَلَامَالُهُ إِلَّا بِطِيبَةِ نَفْسِهِ ، وَلَاتَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ « 2 » ، وَلَاتَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً » . « 3 » 2 - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ 14111 / 1 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُثَنًّى : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَحِيفَةٌ : إِنَّ أَعْتى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَالضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ ؛ وَمَنِ ادَّعى لِغَيْرِ أَبِيهِ ، فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ « 4 » عَلى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؛ وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً ، أَوْ آوى مُحْدِثاً « 5 » ،
--> ( 1 ) . في « م » : « فقال : إنّ » . ( 2 ) . في المرآة : « قوله صلى الله عليه وآله : إلّابطيبة نفسه ، الاستثناء من المال فقط . قوله صلى الله عليه وآله : « ولا تظلموا أنفسكم » أي بمخالفة اللَّه تعالى فيما أمرتكم به ونهيتكم عنه في هذه الخطبة أو مطلقاً ، أو لا يظلم بعضكم بعضاً ، فإنّ المسلم بمنزلة نفس المسلم » . ( 3 ) . الكافي ، كتاب الديات ، باب آخر منه ، ح 14115 ؛ والفقيه ، ج 4 ، ص 92 ، ح 5151 ، بسند آخر . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 171 ، مرسلًا عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، مع زيادة . تحف العقول ، ص 30 ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، إلى قوله : « فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها » مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 16 ، ص 563 ، ح 15681 ؛ الوسائل ، ج 29 ، ص 10 ، ح 35023 ؛ وفيه ، ج 5 ، ص 120 ، ذيل ح 6089 ؛ البحار ، ج 83 ، ص 279 ، وفي الأخيرين من قوله : « ألا من كانت عنده أمانة » إلى قوله : « إلّا بطيبة نفسه » . ( 4 ) . في « ع ، ك ، ل » والوسائل : - / « اللَّه » . ( 5 ) . قال ابن الأثير : « في حديث المدينة : « من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً » الحدث : الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنّة . والمحدث يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول ، فمعنى الكسر : من نصر جانياً أو آواه وأجاره من خصمه ، وحال بينه وبين أن يقتصّ منه . والفتح : هو الأمر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الإيواء فيه الرضا به والصبر عليه ، فإنّه إذا رضي بالبدعة وأقرّ فاعلها ولم ينكر عليه فقد آواه » . النهاية ، ج 1 ، 351 ( حدث ) .