الشيخ الكليني
828
الكافي ( دار الحديث )
فَقَالَ « 1 » : « يَا شَيْخُ ، تُخْبِرُنِي أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ قَضى بِهَا ، وَتَسْأَلُنِي : مَا تَقُولُ فِيهَا ؟ « 2 » » . « 3 » 9810 / 5 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَمَكَثَ أَيَّاماً مَعَهَا « 4 »
--> ( 1 ) . في « بح ، جت » : « قال » . ( 2 ) . أكثر علماء الإسلام على أنّ تحريم امّهات النساء ليس مشروطاً بالدخول بالنساء ؛ لقوله تعالى « وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » الشامل للمدخول بها وغيرها ، والأخبار الواردة في ذلك كثيرة . وقال ابن أبي عقيل منّا وبعض العامّة : لا تحرم الامّهات إلّابالدخول ببناتهنّ ، كالبنات ، وجعلوا الدخول المعتبر في الآية متعلّقاً بالمعطوف والمعطوف عليه جميعاً ولصحيحة جميل بن درّاج وحمّاد وغيره . وأجاب الشيخ عن الأخبار بأنّها مخالفة للكتاب ؛ إذ لا يصحّ العود إليهما معاً ، وعلى تقدير العود إلى الأخيرة تكون « من » ابتدائيّة ، وعلى تقدير العود إلى الأولى بيانيّة ، فيكون من قبيل عموم المجاز ، وهو لا يصحّ ، وقيل : يتعلّق الجارّ بهما ومعناه مجرّد الاتّصال على حدّ قوله تعالى : « الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ » [ التوبة ( 9 ) : 67 ] ، ولا ريب أنّ امّهات النساء متّصلات بالنساء ، ولا يخفى أنّه أيضاً خلاف الظاهر ولا يمكن الاستدلال به . وقوله : وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ، بيان لاسم الإشارة ، والتقيّة في هذا الخبر ظاهرة » . وللمزيد راجع : كشف اللثام ، ج 7 ، ص 176 و 177 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 23 ، ص 454 ؛ رياض المسائل ، ج 10 ، ص 170 . وفي هامش الكافي المطبوع : « ولمّا جعل ابن مسعود قوله تعالى : « مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » الآية متعلّقاً بالمعطوف والمعطوف عليه جميعاً وجعلهما مقيّدين بالدخول ، ردّ عليه السلام بأنّ المعطوف عليه مطلق والمعطوف مقيّد ، وقوله عليه السلام : إنّ هذه مستثناة ، أي مقيّدة بالنساء اللاتي دخلتم بهنّ ، وقوله : وهذه مرسلة ، أي مطلقة غير مقيّدة بالدخول وعدمه . قال الشيخ قدّس سرّه في الاستبصار : فهذان الخبران - أي هذا الخبر وخبر جميل وحمّاد - شاذّان مخالفان لظاهر كتاب اللَّه تعالى ؛ قال اللَّه تعالى : « وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » ولم يشترط الدخول بالبنت ، كما شرطه في الامّ لتحريم الربيبة فينبغي أن تكون الآية على إطلاقها ولا يلتفت إلى ما يخالفه ويضادّه ممّا روي عنهم عليهم السلام : ما آتاكم عنّآ فاعرضوه على كتاب اللَّه ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوا به ، وما خالفه فاطرحوه . ويمكن أن يكون الخبران وردا على ضرب من التقيّة ؛ لأنّ ذلك مذهب بعض العامّة . انتهى » . ( 3 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 274 ، ح 1169 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 157 ، ح 573 ، معلّقاً عن الكليني . النوادر للأشعري ، ص 98 ، ح 238 ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن ابن حازم ، وبسند آخر أيضاً عن منصور بن حازم . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 231 ، ح 75 ، عن منصور بن حازم الوافي ، ج 21 ، ص 168 ، ح 21006 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 462 ، ح 26097 . ( 4 ) . في التهذيب والاستبصار : « معها أيّاماً » .