الشيخ الكليني

692

الكافي ( دار الحديث )

عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « زَوَّجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ يَلِي أَمْرَهَا ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ ، الْحَلِيمِ الْغَفَّارِ ، الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ، الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ ، سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ، وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ ، وَسارِبٌ بِالنَّهارِ « 1 » ، أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ ، وَأُومِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا « مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي » « 2 » وَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَن

--> الكافي ، ح 6013 رواية عليّ بن محمّد - وهو ابن بندار - عن أحمد بن محمّد - وهو ابن خالد البرقي - عن محمّد بن عليّ عن عبد الرحمن بن محمّد الأسدي . ومحمّد بن عليّ هذا أخرجه أحمد بن محمّد بن عيسى عن قمّ لاشتهاره بالغلوّ كما في رجال النجاشي ، ص 332 ، الرقم 894 والرجال لابن الغضائري ، ص 94 ، الرقم 134 ، فيبعد جدّاً رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه . وهذا لا يعني أنّ الصفّار أطلق أحمد بن محمّد في هذه الأسناد وأراد منه أحمد بن محمّد بن خالد ؛ فإنّ هذا خلاف ظاهر سياق الكتاب ، بل الظاهر أنّه راجع بعض المصادر ورأى فيه رواية أحمد بن محمّد عن محمّد بن عليّ ، أو إسماعيل بن مهران فتخيّل كونه ابن عيسى وذكر روايته في كتابه من دون التفات ، وتفصيل الكلام حول هذا الأمر أي الأخذ بالتوسّط لا يسعه المقام . ويؤيّد ذلك ما ورد في نفس البصائر ، ص 301 ، ح 1 ، من رواية أحمد بن محمّد عن البرقي عن إسماعيل بن مهران . هذا بالنسبة إلى ما ورد في بصائر الدرجات ، وأمّا ما ورد في مختصر البصائر ؛ فإنّه سند غريب لا يمكن الاعتماد عليه ؛ فإنّه غير مأمون من التحريف . فتحصّل من جميع ما مرّ أنّه لا يمكن إثبات رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن إسماعيل بن مهران ، كما أنّه لم يثبت روايته عن ابن العرزمي . لكن لا ينحصر رفع الإبهام عن ما نحن فيه بالقول بزيادة « بن عيسى » في سند الحديث الأوّل ، بل احتمال اشتباه المصنّف قدس سره في تطبيق روايات أحمد أو أحمد بن محمّد المراد منه أحمد بن محمّد بن خالد ، على أحمد بن محمّد بن عيسى - كما أشرنا إليه ذيل أسناد البصائر - احتمال جدّي لا يمكن رفع اليد عنه . فعليه الظاهر أنّ المراد من أحمد بن محمّد وأحمد في السند الثاني إلى الرابع هو أحمد بن محمّد بن خالد ويروي عنه في جميع هذه الأسناد عدّة من أصحابنا . ( 1 ) . « سارب بالنهار » أي ظاهر بالنهار في سِرْبه ، أي طريقه . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 462 ( سرب ) . ( 2 ) . هكذا في المصحف الآية 178 من سورة الأعراف ( 7 ) و « ن ، بن » . وفي « م ، بح ، جد ، جت » : « من يهدي اللَّه‌فهو المهتدي » . وفي « بخ » : « من يهدي اللَّه فقد اهتدى » . وفي « بف » وحاشية « بخ » والوافي : « من يهده اللَّه فقد اهتدى » . وفي حاشية « جت » : « من يهده اللَّه فهو المهتدي » . وفي المطبوع : « من يهدي اللَّه فهو المهتد » .