الشيخ الكليني
688
الكافي ( دار الحديث )
الْمُحْتَجِبِ بِالنُّورِ دُونَ خَلْقِهِ ، ذِي « 1 » الْأُفُقِ الطَّامِحِ « 2 » ، وَالْعِزِّ الشَّامِخِ « 3 » ، وَالْمُلْكِ الْبَاذِخِ ، الْمَعْبُودِ بِالْآلَاءِ ، رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ ، أَحْمَدُهُ عَلى حُسْنِ الْبَلَاءِ ، وَفَضْلِ الْعَطَاءِ ، وَسَوَابِغِ « 4 » النَّعْمَاءِ ، وَعَلى مَا يَدْفَعُ رَبُّنَا مِنَ الْبَلَاءِ ، حَمْداً يَسْتَهِلُّ « 5 » لَهُ الْعِبَادُ ، وَيَنْمُو « 6 » بِهِ الْبِلَادُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ بَعْدَهُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، اصْطَفَاهُ بِالتَّفْضِيلِ ، وَهَدى بِهِ مِنَ التَّضْلِيلِ ، اخْتَصَّهُ لِنَفْسِهِ ، وَبَعَثَهُ إِلى خَلْقِهِ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ ، يَدْعُوهُمْ إِلى عِبَادَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ وَالْإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَالتَّصْدِيقِ بِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، بَعَثَهُ عَلى حِينِ فَتْرَةٍ « 7 » مِنَ الرُّسُلِ ، وَصَدْفٍ « 8 » عَنِ الْحَقِّ ، وَجَهَالَةٍ بِالرَّبِّ « 9 » ، وَكُفْرٍ بِالْبَعْثِ وَالْوَعِيدِ ، فَبَلَّغَ رِسَالَاتِهِ ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ ، وَنَصَحَ لِأُمَّتِهِ ، وَعَبَدَهُ حَتّى أَتَاهُ الْيَقِينُ « 10 » ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيراً .
--> ( 1 ) . في « ن ، بح ، جت ، جد » : « ذو » . ( 2 ) . « الطامح » : هو كلّ مرتفع . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 388 ( طمح ) . ( 3 ) . « الشامخ » : العالي والمرتفع . وكذلك الباذخ . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 7 ( بذخ ) ؛ وص 30 ( شمخ ) . ( 4 ) . السوابغ : جمع سابغة ، وهي الواسعة ، وشيء سابغ : كامل واف ، يقال : أسبغ اللَّه تعالى عليه النعمة : أكملهاوأتمّها ووسّعها . راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 433 ( سبغ ) . ( 5 ) . في « جد » وحاشية « م » : « يسهل » . وفي الوافي : « الاستهلال : الفرح ، والصياح » . وفي مرآة العقول ، ج 20 ، ص 88 : « حمداً يستهلّ له العباد ، أي يرفعون بها أصواتهم ، أو يستبشرون بذكره . وقال الفيروزآبادي : استهلّ الصبيّ : رفع صوته بالبكاء ، كأهلّ ، وكذا كلّ متكلّم رفع صوته ، أو خفض » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1414 ( هلل ) . ( 6 ) . في « ن ، بن ، جت » وحاشية « بف » : « وتنمو » . وفي « بخ ، بف » : « وتنمى » . ( 7 ) . الفترة : ما بين الرسولين من رسل اللَّه عزّ وجلّ من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة ؛ من الفتور ، وهو الضعفوالانكسار . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 408 ( فتر ) . ( 8 ) . الصَّدْف : الميل والإعراض والانصراف . راجع : القاموس المحيط ، ص 1101 ( صدف ) . ( 9 ) . في البحار : - « بالربّ » . ( 10 ) . « اليقين » : الموت . قال البيضاوي : « فإنّه متيقّن لحوقه كلّ حيّ مخلوق » . راجع : تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 383 ، ذيل الآية 99 من سورة الحجر ( 15 ) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1629 ( يقن ) .