الشيخ الكليني

683

الكافي ( دار الحديث )

عَظِيماً « 1 » » . « 2 » 42 - بَابُ الْإِطْعَامِ عِنْدَ التَّزْوِيجِ 9608 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً « 3 » ، عَنِ

--> ( 1 ) . في الوافي : « لمّا كان منعه عليه السلام عن طلب الحاجة بالليل مظنّة لجواز عدم التعرّض لحاجة الطارق ، استدرك ذلك بقوله عليه السلام : إنّ للطارق لحقّاً عظيماً ، وإنّما عظم حقّه لأنّه ما لم يضطرّ لم يطرق ، والاضطرار يعظّم الحقّ . والصاحب : من لك رابطة صحبته ، وربّما هو الطارق فيجتمع الحقّان العظيمان » . وفي هامش الكافي المطبوع : « قوله : ثمّ قال : إنّ للطارق لحقّاً عظيماً ، إلى آخره ، يحتمل أن يكون مربوطاً بالتزويج في الليل ، وحينئذٍ المراد بالطارق والصاحب الزوج والزوجة ، وبالحقّ الأجر ؛ يعني أنّ لكلّ منهما أجراً عظيماً ، حيث ولج كلّ منهما صاحبه ليلًا . ويمكن أن يكون المراد بالحقّ العظيم حقوق الزوجيّة المشتركة بينهما ؛ فإنّ لكلّ منهما حقّاً على صاحبه ، كما سيأتي عن قريب ، وكما يصحّ إطلاق الطارق على الزوج يصحّ إطلاقه على الزوجة ، قال في القاموس : الطارق : ناقة الفحل ، وكذا المرأة . ويحتمل أن يكون مربوطاً بالفقرة الثانية ، فحينئذٍ إمّا أن يراد بالطارق الآتي ليلًا عند شخص لقضاء حاجته ، وبالصاحب ذلك الشخص قال : إنّ للطارق حقّاً عظيماً على صاحبه ، حيث أتاه ليلًا ، وللصاحب حقّاً عظيماً على طارقه ، حيث قضى حاجته . وإمّا أن يراد بالطارق كوكب الصبح وبالصاحب الشمس ؛ فإنّ لكلّ منهما حقّاً ، حيث بشّر الأوّل بوجود الصبح الذي هو من جلائل النعم ، والثانية بوجود النهار والضوء . ويحتمل أن يكون الأوّل مربوطاً بالتزويج ليلًا ، والثانية بالثانية ، ولعلّه الأظهر . وأفيد أنّ قوله : « إنّ للطارق » إلى آخره ، مربوط بالفقرة الأخيرة ، وأنّ المراد بالطارق ما ورد في الليل على شخص لقضاء حاجته ، وبالصاحب من له على الآخر حقّ الصحبة ، فحاصل مغزاه أنّ من ورد عليك في الليل فاقض حاجته ، سيّما إذا كان له عليك حقّ الصحبة . ويحتمل أن يكون المقصود بالذكر هنا بيان حقّ الطارق ، قد ذكر حقّ الصاحب استطراداً ، وأن يكون قوله : « وإنّ للصاحب » بمنزلة قولنا : كما أنّ للصاحب لحقّاً عظيماً ، وأن يكون المراد أنّ من ورد عليك ليلًا وبات عندك فقد حصل له عليك حقّان : أحدهما حقّ الدخلة ؛ فإنّ الوارد عليك في الليل دخيلك ، وهو بمنزلة نفسك ، وثانيهما حقّ الصحبة ؛ فإنّ البيوتة ممّا يورث الصحبة ، فوجب عليك أن تقضي حاجته كما هي ، واللَّه أعلم ومن صدر عنه . اب‌ره » . ( 2 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 371 ، ح 68 ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، إلى قوله : « فإنّ الليل مظلم » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 21 ، ص 381 ، ح 21414 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 91 ، ح 25113 . ( 3 ) . في التهذيب : - « والحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد جميعاً » .