الشيخ الكليني

629

الكافي ( دار الحديث )

9517 / 2 . مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ « 1 » ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « لَمَّا خَطَبَ إِلَيْهِ ، قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : إِنَّهَا صَبِيَّةٌ ، قَالَ : فَلَقِيَ الْعَبَّاسَ ، فَقَالَ لَهُ : مَا لِي ؟ أَ بِي بَأْسٌ ؟ قَالَ « 2 » : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : خَطَبْتُ إِلَى ابْنِ أَخِيكَ ، فَرَدَّنِي ، أَمَا وَاللَّهِ ، لَأُعَوِّرَنَّ « 3 » زَمْزَمَ ، وَلَا أَدَعُ لَكُمْ مَكْرُمَةً « 4 » إِلَّا هَدَمْتُهَا ، وَلَأُقِيمَنَّ عَلَيْهِ شَاهِدَيْنِ بِأَنَّهُ سَرَقَ ، وَلَأَقْطَعَنَّ يَمِينَهُ . فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ ، فَأَخْبَرَهُ وَسَأَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهِ ، فَجَعَلَهُ إِلَيْهِ » . « 5 » 24 - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ 9518 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيِّ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ « 6 » عَلَيْهِ السَّلَامُ أَسْأَلُهُ عَنِ النِّكَاحِ ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ « 7 » : « مَنْ خَطَبَ إِلَيْكُمْ ، فَرَضِيتُمْ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ « 8 » ، فَزَوِّجُوهُ « 9 » « إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ

--> ( 1 ) . السند معلّق على سابقه . ويروي عن محمّد بن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه . ( 2 ) . في « بن » والوسائل : « فقال » . ( 3 ) . في « ن ، بف » والوسائل : « لُاغورنّ » . ويقال : عوّرت عيون المياه ، إذا دفنتها وسددتها ، وعوّرت الركيّة - وهي البئر ذات الماء - إذا كبستها وطممتها بالتراب ودفنتها حتّى تنسدّ عيونها وانقطع ماؤها . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 614 ( عور ) . هذا وفي الوافي : « التعوير : الطمّ ، ويقال في الفارسيّة : انباشتن » . ( 4 ) . المَكْرُمَةُ : اسم من الكرم ، وهو النفاسة والعزّ والشرف ، وفعل الخير مكرمة ، أي سبب للكرم أو التكريم . راجع : المصباح المنير ، ص 531 ( كرم ) . ( 5 ) . الوافي ، ج 21 ، ص 110 ، ح 20895 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 561 ، ح 26350 . ( 6 ) . في حاشية « بف » والتهذيب : + « الثاني » . ( 7 ) . في « بف » والتهذيب : - « إليّ » . ( 8 ) . في الفقيه : + « كائناً من كان » . ( 9 ) . في مرآة العقول ، ج 20 ، ص 46 : « ظاهره وجوب إجابة المؤمن الصالح وعدم رعاية الأحساب والأنساب ، قال في النافع : إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته ولو كان أخفض نسباً ، فإن منعه الوليّ كان عاصياً . وقال السيّد في شرحه : هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، ومستنده صحيحة عليّ بن مهزيار وإبراهيم بن محمّد الهمداني - وهما الثانية والثالثة هاهنا - ويمكن أن يناقش في دلالة الأمر هنا على الوجوب ؛ فإنّ الظاهر للسياق كونه للإباحة ، ولا ينافي ذلك قوله : إلّاتفعلوه ، إلى آخره ؛ إذ الظاهر أنّ المراد منه أنّه إذا حصل الامتناع من الإجابة لكون الخاطب حقيراً في نسبه لا لغيره من الأغراض ، يترتّب على ذلك الفساد والفتنة من نحو التفاخر والمباهاة وما يترتّب عليهما من الأفعال القبيحة » . وراجع : المختصر النافع ، ص 180 ؛ نهاية المرام ، ج 1 ، ص 208 .