الشيخ الكليني

626

الكافي ( دار الحديث )

اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - صَانَنَا عَنِ الصَّدَقَةِ ، وَهِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ ، فَنَكْرَهُ « 1 » أَنْ نُشْرِكَ فِيمَا فَضَّلَنَا اللَّهُ بِهِ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ « 2 » لَهُ مِثْلَ مَا جَعَلَ اللَّهُ « 3 » لَنَا » . فَقَامَ الْخَارِجِيُّ وَهُوَ يَقُولُ : تَاللَّهِ « 4 » ، مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِثْلَهُ قَطُّ « 5 » ، رَدَّنِي - وَاللَّهِ « 6 » - أَقْبَحَ رَدٍّ ، وَمَا خَرَجَ مِنْ « 7 » قَوْلِ صَاحِبِهِ . « 8 » 9515 / 6 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ،

--> ( 1 ) . في التهذيب : « فكره » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : فنكره ، يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون موافقاً لما ذهب إليه السيّد رحمه الله من حرمة الصدقة على أولاد بنات بني هاشم ، أي لا نفعل ذلك فيحصل ولد فيحرم عليه الصدقة ، فيصير شريكنا ، مع أنّه من جهة الأب لم يجعل اللَّه له ما جعل لنا . الثاني : أن يكون المراد بما فضّلنا اللَّه الولد ، أي لا نحبّ أن نشرك في أولاد بناتنا من ليست له تلك الفضيلة ، فيحرم أولادنا بسببه منها . الثالث : أن يكون المراد بما فضّل اللَّه الخمس ، وبمن لم يجعل اللَّه له إمّا الزوج أو الولد ، أي ينفق الزوجة من الخمس على الولد والزوج ، ويرثان منها ذلك ، مع أنّه ليس حقّهما أصالة وإن جاز أن يصل إليهما بواسطة ، وعلى التقادير المراد بيان وجه مرجوحيّة لهذا الفعل ، ولا ينافي الإباحة التي اعترف بها من قول هشام ، والحاصل أنّ ذلك جائز ولكن يكره لتلك العلّة ، والمراد بصاحبه هشام بن الحكم » . ( 2 ) . في التهذيب : - « اللَّه » . ( 3 ) . في « بخ ، بف » : - « اللَّه » . ( 4 ) . في « بخ ، جد » : « باللَّه » . ( 5 ) . في « بح ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « قطّ مثله » . ( 6 ) . في التهذيب : « واللَّه ردّني » . ( 7 ) . في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « عن » . ( 8 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 395 ، ح 1583 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 21 ، ص 95 ، ح 20866 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 70 ، ح 25059 ، إلى قوله : « ولا تتكافأ فروجكم » .