الشيخ الكليني

623

الكافي ( دار الحديث )

كَانَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَيْنٌ بِالْمَدِينَةِ ، يَكْتُبُ إِلَيْهِ بِأَخْبَارِ مَا يَحْدُثُ فِيهَا ، وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَعْتَقَ جَارِيَةً « 1 » ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ، فَكَتَبَ الْعَيْنُ إِلى عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي تَزْوِيجُكَ مَوْلَاتَكَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ كَانَ فِي أَكْفَائِكَ « 2 » مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ تَمَجَّدُ بِهِ فِي الصِّهْرِ ، وَتَسْتَنْجِبُهُ فِي الْوَلَدِ ، فَلَا لِنَفْسِكَ نَظَرْتَ ، وَلَا عَلى وُلْدِكَ أَبْقَيْتَ ، وَالسَّلَامُ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : « أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تُعَنِّفُنِي « 3 » بِتَزْوِيجِي مَوْلَاتِي ، وَتَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ « 4 » فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَنْ أَتَمَجَّدُ بِهِ فِي الصِّهْرِ ، وَأَسْتَنْجِبُهُ فِي الْوَلَدِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُرْتَقىً « 5 » فِي مَجْدٍ ، وَلَا مُسْتَزَادٌ فِي كَرَمٍ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ مِلْكَ يَمِينِي ، خَرَجَتْ مَتى « 6 » أَرَادَ اللَّهُ « 7 » - عَزَّ وَجَلَّ -

--> ( 1 ) . في « بح ، بف ، بن جت ، جد » والوسائل والبحار : + « له » . ( 2 ) . الأكفاء : الأمثال والنظائر ، جمع الكفيء ، وهو النظير والمساوي والمثل . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 139 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 117 ( كفأ ) . ( 3 ) . التعنيف : التوبيخ ، والتقريع ، واللؤم ، والعتاب . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 309 ( عنف ) . ( 4 ) . في « ن ، بخ ، بن ، جت ، جد » والوسائل والبحار : « قد كان » . ( 5 ) . في الوسائل والبحار : « المرتقى » . ( 6 ) . في « ن ، جت ، جد » والوافي والوسائل والبحار : « منّي » . وفي « بخ ، بف » والوافي : « منّي كما » . ( 7 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : أراد اللَّه ، جملة معترضة تعليليّة ، أي خرجت منّي بأمر التمست بذلك الأمر ثوابه ؛ لأنّ اللَّه أراد وطلب منّي ذلك . ويحتمل أن يكون قوله : « بأمر » متعلّقاً بقوله : « أراد » ، أي أمرني بذلك ، والضمير في قوله : « به » راجعاً إلى الإخراج أو الخروج » .