الشيخ الكليني
618
الكافي ( دار الحديث )
إِلَيْهَا ، وَلَمْ تُكَلِّمْهَا ، وَلَمْ تَدْنُ مِنْهَا ، فَمَا دَهَاكَ « 1 » إِذَنْ ؟ فَقَالَ لَهُ جُوَيْبِرٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَخَلْتُ « 2 » بَيْتاً وَاسِعاً ، وَرَأَيْتُ فِرَاشاً وَمَتَاعاً وَفَتَاةً حَسْنَاءَ عَطِرَةً ، وَذَكَرْتُ حَالِيَ الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهَا ، وَغُرْبَتِي وَحَاجَتِي وَوَضِيعَتِي « 3 » وَكِسْوَتِي « 4 » مَعَ الْغُرَبَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ أَوْلَانِي اللَّهُ ذلِكَ أَنْ أَشْكُرَهُ عَلى مَا أَعْطَانِي ، وَأَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِحَقِيقَةِ الشُّكْرِ ، فَنَهَضْتُ إِلى جَانِبِ الْبَيْتِ ، فَلَمْ أَزَلْ فِي صَلَاتِي تَالِياً لِلْقُرْآنِ ، رَاكِعاً وَسَاجِداً « 5 » أَشْكُرُ اللَّهَ « 6 » حَتّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ ، فَخَرَجْتُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَأَيْتُ أَنْ أَصُومَ ذلِكَ الْيَوْمَ ، فَفَعَلْتُ ذلِكَ « 7 » ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا ، وَرَأَيْتُ ذلِكَ فِي جَنْبِ مَا أَعْطَانِي اللَّهُ يَسِيراً ، وَلكِنِّي سَأُرْضِيهَا ، وَأُرْضِيهِمُ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلى زِيَادٍ ، فَأَتَاهُ ، فَأَعْلَمَهُ مَا « 8 » قَالَ جُوَيْبِرٌ ، فَطَابَتْ أَنْفُسُهُمْ » . قَالَ : « وَوَفى « 9 » لَهَا « 10 » جُوَيْبِرٌ بِمَا قَالَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خَرَجَ فِي غَزْوَةٍ لَهُ وَمَعَهُ جُوَيْبِرٌ ، فَاسْتُشْهِدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالى ، فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ « 11 » أَنْفَقُ « 12 » مِنْهَا بَعْدَ جُوَيْبِرٍ » . « 13 »
--> ( 1 ) . في الوافي : « الدهاء : النُّكْر . ودهاه : أصابه بداهية ، وهي الأمر العظيم » . وراجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 275 ( دها ) . ( 2 ) . في « بخ ، بف » : « أدخلت » . ( 3 ) . في « بن ، بح ، بف ، جت » : « وضيعتي » بدون الواو . ( 4 ) . في « ن ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « بن » والوافي والبحار : « وكينونتي » . ( 5 ) . في « بخ » : « ساجداً » بدون الواو . ( 6 ) . في حاشية « بن » : « للَّه » . ( 7 ) . في « جد » : + « اليوم » . ( 8 ) . في « بخ » والوافي : « بما » . ( 9 ) . في البحار : « وفي » بدون الواو . ( 10 ) . في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « لهم » . ( 11 ) . الأيّم : العزب - وهو الذي لا زوج له - رجلًا كان أو امرأة . راجع : المصباح المنير ، ص 33 ( أيم ) . ( 12 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : أنفق ، من النفاق ضدّ الكساد ، أي كان الناس يرغبون في تزويجها ويبدون الأموال العظيمة لمهرها ، وليس من الإنفاق ، كما توهّم » . وراجع : النهاية ، ج 5 ، ص 98 ( نفق ) . ( 13 ) . الوافي ، ج 21 ، ص 85 ، ح 20860 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 67 ، ح 25055 ، وفيه ملخّصاً ؛ البحار ، ج 22 ، ص 117 ، ح 89 .