الشيخ الكليني

567

الكافي ( دار الحديث )

9432 / 2 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَتَذَاكَرْنَا « 1 » أَمْرَ « 2 » النِّسَاءِ ، فَأَكْثَرْنَا الْخَوْضَ « 3 » ، وَهُوَ سَاكِتٌ لَايَدْخُلُ فِي حَدِيثِنَا بِحَرْفٍ ، فَلَمَّا سَكَتْنَا قَالَ : « أَمَّا الْحَرَائِرُ فَلَا تَذْكُرُوهُنَّ « 4 » ، وَلكِنْ خَيْرُ الْجَوَارِي مَا كَانَ لَكَ فِيهَا هَوًى وَكَانَ لَهَا عَقْلٌ وَأَدَبٌ ، فَلَسْتَ « 5 » تَحْتَاجُ إِلى أَنْ تَأْمُرَ وَلَا تَنْهى ؛ وَدُونَ ذلِكَ مَا كَانَ لَكَ فِيهَا هَوًى وَلَيْسَ لَهَا أَدَبٌ ، فَأَنْتَ تَحْتَاجُ إِلَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ؛ وَدُونَهَا « 6 » مَا كَانَ لَكَ فِيهَا هَوًى وَلَيْسَ لَهَا عَقْلٌ وَلَا أَدَبٌ ، فَتَصْبِرُ عَلَيْهَا ؛ لِمَكَانِ هَوَاكَ فِيهَا ؛ وَجَارِيَةٌ لَيْسَ لَكَ فِيهَا هَوًى وَلَيْسَ لَهَا عَقْلٌ وَلَا أَدَبٌ ، فَتَجْعَلُ « 7 » فِيمَا بَيْنَكَ « 8 » وَبَيْنَهَا الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ » . قَالَ : فَأَخَذْتُ بِلِحْيَتِي أُرِيدُ « 9 » أَنْ أُضْرِطَ « 10 » فِيهَا ؛ لِكَثْرَةِ خَوْضِنَا لِمَا لَمْ نَقُمْ فِيهِ عَلى

--> ( 1 ) . في الوسائل : « يقول : وقد تذاكرنا » بدل « وجلسنا إليه في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فتذاكرنا » . ( 2 ) . في « بخ » : « من » . ( 3 ) . في « ن » : « بالخوض » . ( 4 ) . في الوسائل : « فلا تذاكروهنّ » . ( 5 ) . في « بخ » : « وليست » . ( 6 ) . في « ن » : « ودونهما » . ( 7 ) . في « بخ ، بف » : « فاجعل » . ( 8 ) . في حاشية « جت » والوافي : « فاجعل بينك » بدل « فتجعل فيما بينك » . ( 9 ) . في « بح ، جت » : « فأردت » . ( 10 ) . الإضراط : هو أن يجمع شفتيه ويخرج من بينهما صوتاً يشبه الضرطة ، على سبيل الاستخفاف والاستهزاء . النهاية ، ج 3 ، ص 84 ( ضرط ) . وفي الوافي : « انظر إلى سوء أدب هذا الزبيري ، ولا غرو من ( في - خ ل ) أمثاله من آل الزبير ؛ فإنّهم ورثوه من جدّهم ، وهذا الرجل هو الذي حلّفه يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن بالبراءة وتعجيل العقوبة ، فمرض ومات بعد ثلاث ، فانخسف قبره مرّات كثيرة » . وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « أريد ، أنّ التي به عن غيظه ، ونتف شعوره من شدّة الغيظ فقال عليه السلام : إن فعلت بلحيتك ذاك لم أجالسك » . وفي هامش الكافي المطبوع : « انظر إلى هذا الرجل ووقاحته ومبلغ أدبه الديني وعدم مراعاته حرمة مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله ومهبط الوحي الإلهي وحرمة رسول اللَّه وحرمة ابنه صلوات اللَّه عليهما ، وكيف هم بهذه الشناعة التي تعرب عن خباثته الموروثة ؟ ! ولا غرو منه ومن أمثاله الذين تقلّبوا عمرهم في دنيا بني العبّاس ، وهذا الرجل هو الذي مزّق عهد يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن بين يدي الرشيد بعد أن غدر به وآمنه ، وقال للرشيد : يا أمير المؤمنين اقتله ؛ فإنّه لا أمان له ، فحلّفه يحيى بالبراءة ، فحمّ في وقته ، ومات بعد ثلاثة أيّام ، فدفن وانخسف قبره مرّات » .