الشيخ الكليني

483

الكافي ( دار الحديث )

صَاحِبُ الْقَرْيَةِ أَنْ يَسُوقَ إِلى قَرْيَتِهِ الْمَاءَ فِي غَيْرِ هذَا النَّهَرِ ، وَيُعَطِّلَ هذِهِ الرَّحى : أَ لَهُ ذلِكَ ، أَمْ لَا ؟ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « يَتَّقِي اللَّهَ ، وَيَعْمَلُ فِي ذلِكَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَا يَضُرُّ « 1 » أَخَاهُ « 2 » الْمُؤْمِنَ « 3 » » . « 4 » 9321 / 6 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَضى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مَشَارِبِ النَّخْلِ أَنَّهُ لَايُمْنَعُ نَفْعُ « 5 » الشَّيْءِ « 6 » ، وَقَضى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَيْنَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَنَّهُ لَايُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ لِيُمْنَعَ بِهِ « 7 » فَضْلُ كَلَإٍ « 8 » ،

--> ( 1 ) . في الوافي : « ولا يضارّ » . ( 2 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « بأخيه » . ( 3 ) . في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 397 : « قوله عليه السلام : ولا يضرّ أخاه المسلم ، حمل على ما إذا كان بناء الرحى بوجه لازم ، وإلّا فالظاهر أنّ يد صاحب النهر أقوى ، أو على الكراهة ، أو على الحرمة مع عدم منع المالك ابتداء ، وفيه إشكال . وقال الوالد العلّامة رحمه الله : يظهر منه في بادي الرأي الحرمة ، لكن بعد إمعان النظر يظهر الكراهة ؛ إذ الظاهر أنّه إن لم يكن التحويل جائزاً لقال : لا يجوز ، ولم يمنعه بالموعظة والنصيحة ، ولو لم يكن هذا ظاهراً فهو محتمل . وقال في الجامع : إذا كان للإنسان رحىً على نهر لغيره ، وأراد صاحبه سوق الماء في غير النهر ، لم يكن له ذلك ، وتبعد القناة المتقدّمة عليها بقدر ما لا يضرّ إحداهما الأخرى » . وراجع : الجامع للشرائع ، ص 276 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 238 ، ح 3870 ؛ والتهذيب ، ج 7 ، ص 146 ، ح 647 ، بسند آخر عن الفقيه عليه السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 18 ، ص 1056 ، ح 18813 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 430 ، ح 32285 ، إلى قوله : « لا يضرّ إحداهما بالأخرى إن شاء اللَّه » . ( 5 ) . في « ط ، بس ، جن » والوافي والبحار : « نقع » . ( 6 ) . في الوافي : « البئر » . ( 7 ) . في الوسائل ، ح 32257 : - « به » . ( 8 ) . قال ابن الأثير : « وفيه : لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ . وفي رواية : فضل الكلأ . الكلأ : النبات والعُشْب ، وسواء رطبه ويابسه . ومعناه أنّ البئر تكون في البادية ويكون قريباً منها كلأ ، فإذا ورد عليها وارد ، فغلب على مائها ، ومنع من يأتي بعده من الاستقاء منها ، فهو بمنعه الماء مانع من الكلأ ؛ لأنّه متى ورد رجل بإبله فأرعاها ذلك الكلأ ، ثمّ لم يسقها قتلها العطش ، فالذي يمنع ماء البئر يمنع النبات القريب منه » . النهاية ، ج 4 ، ص 194 ( كلأ ) . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : ليمنع به ، قال في المسالك : المراد به أنّ الماشية ترعى بقرب الماء ، فإذا منع من الماء فقد منع من الكلأ لنفسه . انتهى . وحمل في المشهور على الكراهة ، كما مرّ في باب بيع الماء ، ولا يبعد القول بأنّ للمسلمين حقّاً للشرب والوضوء والغسل والاستعمالات الضروريّة ، كما يظهر منه ومن غيره . قال في الدروس : الماء أصله الإباحة ، ويملك بالإحراز في إناء أو حوض وشبهه وباستنباط بئر أو عين أو إجرائها من المباح على الأقوى » . وراجع : الدروس ، ج 3 ، ص 65 ؛ مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 445 .