الشيخ الكليني

480

الكافي ( دار الحديث )

9318 / 3 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ رَجُلٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ كَانَتْ لَهُمْ عُيُونٌ فِي أَرْضٍ « 1 » قَرِيبَةٍ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، فَأَرَادَ « 2 » الرَّجُلُ « 3 » أَنْ يَجْعَلَ عَيْنَهُ « 4 » أَسْفَلَ مِنْ مَوْضِعِهَا « 5 » الَّتِي « 6 » كَانَتْ عَلَيْهِ ، وَبَعْضُ الْعُيُونِ إِذَا فُعِلَ « 7 » ذلِكَ أَضَرَّ بِالْبَقِيَّةِ مِنَ الْعُيُونِ « 8 » ، وَبَعْضٌ « 9 » لَايُضِرُّ مِنْ شِدَّةِ الْأَرْضِ ؟ قَالَ : فَقَالَ : « مَا كَانَ « 10 » فِي مَكَان

--> أبواب المعاملات والأنكحة ، كما أنّ الجهاد والحجّ لا ينفى بأدلّة نفي الحرج ، فلا يصحّ أن يقال : يرتفع جميع الأحكام بقوله : « لا ضرر » ، كما لا يرتفع الجهاد بقوله : « لا حرج » ، ويتضرّر كثيرٌ من متديّني التجّار بترك الربا ؛ لأنّ أكثر المعاملات مبنيّه عليه ، فحرمة الإضرار إنّما هي فيما لم يكن ذلك بأمر الشارع ومقتضى أحكامه الثابتة ، فما يظنّ أنّ قوله : « لا ضرر » ، حاكم على جميع الأحكام مشكل ، بل يجب تحمّل الضرر كثيراً ؛ لوجود سائر الأحكام ، فإن كانت حكومة كان الحقّ أن يقال : ساير الأحكام حاكمة على قوله : « لا ضرر » ، في هذه الموارد » . ( 2 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 146 ، ح 651 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالد . الفقيه ، ج 3 ، ص 233 ، ح 3862 ، معلّقاً عن ابن بكير ، عن زرارة ، مع اختلاف يسير . معاني الأخبار ، ص 281 ، بسند آخر عن النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ الفقيه ، ج 4 ، ص 334 ، ح 5717 ، مرسلًا عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، وتمام الرواية في الأخيرين : « لا ضرر ولا إضرار في الإسلام » الوافي ، ج 18 ، ص 1067 ، ح 18835 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 428 ، ح 32281 ؛ وفيه ، ج 18 ، ص 32 ، ح 23073 ، تمام الرواية هكذا : « لا ضرر ولا ضرار » ؛ البحار ، ج 2 ، ص 276 ، ح 27 ؛ وج 22 ، ص 134 ، ح 117 . ( 1 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « الأرض » . ( 2 ) . في « ط » : « وأراد » . ( 3 ) . في الوسائل والفقيه : « رجل » . ( 4 ) . في « بخ ، بف » : + « في » . ( 5 ) . في المرآة : « قوله : أسفل ، بأن يجعل العين عميقاً ، أو في مكان أخفض ، أو الأعمّ . قوله : من موضعها ، أي قريبة من الأخرى محدثة بعدها » . ( 6 ) . في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل والفقيه : « الذي » . ( 7 ) . في الوافي والوسائل والفقيه : + « بها » . ( 8 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « ببقيّة العيون » . ( 9 ) . في الوسائل : « وبعضها » . ( 10 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : قال : فقال : ما كان . أقول : يحتمل أن يكون القائلُ الراويَ ، و « إن عرض » أيضاً من تتمّةكلامه ، أي إن عرض الرجل جعل عينه أسفل على جاره أن يحضر هو أيضاً آبآره حتّى يصيرا متساويين ، فأجاب عليه السلام على الكلّ بأنّه مع الضرر لا يجوز لا مع التراضي . ويحتمل أن يكون القائل الإمام عليه السلام ، وقوله : « إن عرض » كلام السائل ، وسقط « قال » من النسّاخ ، أو يكون مقدّراً ، واحتمال كون « إن » وصليّة من تتمّة الكلام السابق بعيد ، ويحتمل أن يكون « وإن عرض » سؤال الآخر ، والمراد بوضع عينه حفرها ابتداء ، أي إن عرض رجل على جاره أن يحفر بئراً بأيّ وضع أراد ؟ وأيّ مكان أراد ؟ لكن لا يعمق البئر أكثر من بئر جاره . وعلى التقادير لا يخلو الخبر من تشويش وتكلّف » .