الشيخ الكليني
477
الكافي ( دار الحديث )
يَسْتَأْذِنُ « 1 » ، فَكَلَّمَهُ الْأَنْصَارِيُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ إِذَا جَاءَ « 2 » ، فَأَبى سَمُرَةُ ، فَلَمَّا تَأَبّى « 3 » جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَشَكَا إِلَيْهِ ، وَخَبَّرَهُ « 4 » الْخَبَرَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ « 5 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَخَبَّرَهُ بِقَوْلِ الْأَنْصَارِيِّ وَمَا شَكَا « 6 » ، وَقَالَ : إِنْ « 7 » أَرَدْتَ الدُّخُولَ ، فَاسْتَأْذِنْ ، فَأَبى ، فَلَمَّا أَبى سَاوَمَهُ « 8 » حَتّى بَلَغَ بِهِ « 9 » مِنَ الثَّمَنِ « 10 » مَا شَاءَ اللَّهُ « 11 » ، فَأَبى أَنْ يَبِيعَ « 12 » ، فَقَالَ : لَكَ بِهَا عَذْقٌ يُمَدُّ « 13 » لَكَ « 14 » فِي الْجَنَّةِ ، فَأَبى أَنْ يَقْبَلَ « 15 » ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِلْأَنْصَارِيِّ : اذْهَبْ ،
--> ( 1 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : وكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، الحديث معتبر منقولبطرق مختلفة عن العامّة والخاصّة ، فلا بأس بالعمل به في مورده ، وهو أن يكون لرجل عذق في أرض رجل آخر ، ولا يستأذن في الدخول ، ويأبى عن البيع والمعاوضة ، وأمّا إذا تخلّف بعض الشروط مثل أن يكون مال آخر غير النخل ، كشجرة التفّاح ، أو زرع ، أو بناء ، أو كان الأرض غير مسكونة لأحد ، وكان الداخل يستأذن إذا دخل ، أو يرضى بعوضه ، أو عوض ثمرته ، فهو خارج عن مدلول الحديث . ويمكن تعميم الحكم بالبيّنة إلى كلّ شجرة غير النخل ، وإلى الزرع والبناء والإضرار بأمور أخرى غير عدم الاستيذان ، وأمّا إذا لم يضرّ واستأذن ، أو رضي بعوض فوق قيمته ، فجواز قلع الشجرة أو هدم البناء ممنوع ، وبالجملة القدر المسلّم حرمة إضرار الغير إلّاأن يكون في أموال حفظها على مالكها ، ففرّط في حفظها وتضرّر بتفريطه في الحفظ ، فيجوز أن يعمل في ملكه عملًا يضرّ جاره ؛ إذ على الجار أيضاً حفظ ملكه . ثمّ إنّ الضرر مع حرمته لا يوجب لنا جواز اختراع أحكام من قبل أنفسنا لدفع الضرر ، مثلًا إذا تلفت غلّة قرية بآفة لا يجوز لنا الحكم ببراءة ذمّة المستأجر من مال الإجارة ، أو إذا استلزم خروج المستأجر من الدار والحانوت وانتقاله إلى مكان آخر ضرراً عليه ، لا يجوز لنا المنع من إخراجه ، وأمثال ذلك كثيرة في العقود والمعاملات لا ينفى عنها بمقتضياتها إذا استلزم ضرراً ، وكذلك لا يحلّ به المحرّمات كالربا إذا استلزم الامتناع منه ضرراً ، ويجب في كلّ مورد من موارد الضرر اتّباع الأدلّة الخاصّة به » . ( 2 ) . في « ط » : - « أن يستأذن إذا جاء » . ( 3 ) . في « ط » والوافي : « أبي » . ( 4 ) . في « بخ ، بف » : « وأخبره » . ( 5 ) . في « ط » : - « إليه » . ( 6 ) . في « بف ، جن » والوافي : « وما شكاه » . ( 7 ) . في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوسائل ، ح 32281 والبحار : « إذا » . ( 8 ) . المساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها . النهاية ، ج 2 ، ص 425 ( سوم ) . ( 9 ) . في « ط ، بخ » والبحار : - « به » . ( 10 ) . في « ط ، بخ ، بف » : + « له » . ( 11 ) . في « بف » : - « اللَّه » . ( 12 ) . في « ط ، بف » والوافي : « أن يبيعه » . ( 13 ) . في « بخ » : « مدّ » . ( 14 ) . في « ط » : « فذلك » بدل « يمدّ لك » . وفي « بف » وحاشية « بح ، جت » والبحار والتهذيب : « مذلّل » بدلها . وفي الوافي عن بعض النسخ : « مدلّل » بدلها . ( 15 ) . في « ط ، بخ » : « أن يفعل » .