الشيخ الكليني
473
الكافي ( دار الحديث )
فَقَالَ : « إِنَّمَا رَضِيَ بِهَا « 1 » وَحَلَّلَكَ « 2 » حِينَ قَضى عَلَيْهِ « 3 » أَبُو حَنِيفَةَ بِالْجَوْرِ وَالظُّلْمِ ، وَلكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِ « 4 » ، فَأَخْبِرْهُ « 5 » بِمَا أَفْتَيْتُكَ بِهِ ، فَإِنْ جَعَلَكَ « 6 » فِي حِلٍّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ « 7 » بَعْدَ ذلِكَ « 8 » » . قَالَ أَبُو وَلَّادٍ : فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنْ وَجْهِي « 9 » ذلِكَ لَقِيتُ الْمُكَارِيَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا أَفْتَانِي بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقُلْتُ لَهُ : قُلْ مَا شِئْتَ حَتّى أُعْطِيَكَهُ « 10 » ، فَقَالَ : قَدْ حَبَّبْتَ إِلَيَّ « 11 » جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَوَقَعَ « 12 » فِي قَلْبِي لَهُ « 13 » التَّفْضِيلُ وَأَنْتَ فِي حِلٍّ ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ « 14 » أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ « 15 » الَّذِي أَخَذْتُ « 16 » مِنْكَ فَعَلْتُ « 17 » . « 18 »
--> ( 1 ) . في « ط » والتهذيب والاستبصار : - « بها » . ( 2 ) . في « ى » : « وحلّل » . وفي « ط ، بخ » والوافي والاستبصار : « وأحلّك » . ( 3 ) . في « جن » : - « عليه » . ( 4 ) . في « ط » : - « إليه » . ( 5 ) . في « بف » والتهذيب والاستبصار : « وأخبره » . ( 6 ) . في « ط » : « فإنّي جعلتك » . ( 7 ) . في « ط » : - « عليك » . ( 8 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « هذا » . ( 9 ) . في الوافي : + « من » . ( 10 ) . في « ط ، بخ ، بف » : « أعطيك » . ( 11 ) . في « بح » : - « إليّ » . ( 12 ) . في « بخ » : « أو وقع » . ( 13 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « له في قلبي » . ( 14 ) . في « جت » : « حبّبت » . ( 15 ) . في « بخ ، بف » : + « القدر » . ( 16 ) . في « بح ، بخ » والبحار : « أخذته » . ( 17 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « وربّما يستدلّ بهذا الحديث على ضمان الغاصب القيمة يوم الغصب أو أكثر القيم ، وسيأتي وجه عدم دلالته على شيء من ذلك ، وليس في الروايات ما يستفاد منه هذه الخصوصيّة . قال في المختلف : إذا كان من ذوات القيم وتلف وجب على الغاصب قيمته يوم التلف ، وبه قال ابن البرّاج ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : وعليه أكثر القيم من حين القبض إلى وقت التلف ، وقيل : القيمة يوم القبض ، وهو اختياره في المبسوط أيضاً ، وليس الخلاف في نقص القيمة لنقص العين أو لعيبها ، بل نقص القيمة السوقيّة ، وابن حمزة وابن إدريس ذهبا إلى ما قاله الشيخ ، وهو الأشهر ، لنا أنّ الواجب ردّ العين والغاصب مخاطب بدفعها إلى مالكها سواء كانت القيمة زائدة أو ناقصة من غير ضمان شيء من النقص إجماعاً ، فإذا تلف وجب قيمة العين وقت التلف ؛ لانتقال الحقّ إليها لتعذّر البدل ، ومع ثبوت العين ووجودها لا يتعلّق القيمة بالذمّة ، وإنّما الذمّة مشغولة بردّ العين ، والانتقال إلى القيمة انتقال إلى البدل ، وهما إنّما يثبت حال وجوبه وهو حالة التخلّف . انتهى . وهذا دليل عقلي كلامي ، ومحصوله أنّ الذمّة صارت مشتغلة يوم التلف بشيء لا يمكن أن يكون إلّاالقيمة ، وأمّا قبل التلف فلم يكن مكلّفاً بقيمة وبعد التلف لا يتغيّر التكليف عمّا ثبت ، والالتزام بما يباين هذه الفتوى يستلزم التكليف بالمحال ، أو عدم التكليف ، وهذا نظير استدلال ابن عبّاس على عدم العول ؛ فإنّه كلامي وقرّره الأئمّة عليهم السلام ، ولا تظنّنّ أنّ هذا النوع من الأدلّة من العمل بالرأي والاجتهاد الممنوع » . وراجع : المبسوط ، ج 3 ، ص 60 و 73 ؛ الخلاف ، ج 3 ، ص 415 ، المسألة 29 ؛ المهذّب ، ج 1 ، ص 436 و 437 ؛ مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 116 . ( 18 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 215 ، ح 943 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 134 ، ح 483 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد الوافي ، ج 18 ، ص 931 ، ح 18614 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 391 ، ح 32199 ؛ وفيه ، ج 19 ، ص 119 ، ح 24272 ، إلى قوله : « فإن جعلك في حلّ بعد معرفته ، فلا شيء عليك بعد ذلك » ؛ البحار ، ج 47 ، ص 375 ، ح 98 .