الشيخ الكليني
471
الكافي ( دار الحديث )
مَاءَهَا ، وَتَمْنَعُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا » . قَالَ : فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَمَا تَرى أَنْتَ ؟ قَالَ « 1 » : « أَرى « 2 » لَهُ عَلَيْكَ مِثْلَ « 3 » كِرى بَغْلٍ « 4 » ذَاهِباً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى النِّيلِ ، وَمِثْلَ كِرى بَغْلٍ « 5 » رَاكِباً « 6 » مِنَ النِّيلِ إِلى بَغْدَادَ ، وَمِثْلَ كِرى بَغْلٍ « 7 » مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْكُوفَةِ تُوَفِّيهِ إِيَّاهُ » . قَالَ : فَقُلْتُ « 8 » : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي « 9 » قَدْ عَلَفْتُهُ « 10 » بِدَرَاهِمَ ، فَلِي عَلَيْهِ عَلَفُهُ ؟ فَقَالَ : « لَا ؛ لِأَنَّكَ غَاصِبٌ » . فَقُلْتُ : أَ رَأَيْتَ ، لَوْ عَطِبَ الْبَغْلُ « 11 » وَنَفَقَ « 12 » ، أَ لَيْسَ كَانَ يَلْزَمُنِي ؟ قَالَ : « نَعَمْ قِيمَةُ بَغْلٍ « 13 » يَوْمَ خَالَفْتَهُ « 14 » » .
--> ( 1 ) . في « ط ، بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح 24272 : « فقال » . ( 2 ) . في « بخ ، بف » والوافي : + « أنّ » . ( 3 ) . في « جن » : - « مثل » . ( 4 ) . في « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي والاستبصار : « البغل » . ( 5 ) . في « بخ » وحاشية « بح » والوافي والتهذيب والاستبصار : « البغل » . ( 6 ) . في « ط » والتهذيب والاستبصار : - « راكباً » . ( 7 ) . في الوافي : « البغل » . ( 8 ) . في « جن » والتهذيب : « قلت » . ( 9 ) . في « ط ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح 24272 والبحار والتهذيب والاستبصار : - « إنّي » . ( 10 ) . في الوافي : « أعلفته » . ( 11 ) . في « ط » : - « البغل » . و « عطب » أي هلك . المصباح المنير ، ص 416 ( عطب ) . ( 12 ) . في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « أو نفق » . و « نفق » أي مات . المصباح المنير ، ص 618 ( نفق ) . ( 13 ) . في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « البغل » . ( 14 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : يوم خالفته ، يدلّ على ما هو المشهور من أنّه يضمن قيمته يوم العدوان . وقيل : يضمن أعلى القيم من حين العدوان إلى حين التلف ، وذهب جماعة من المحقّقين إلى ضمان قيمته يوم التلف ، واختاره الشهيد الثاني رحمه الله » . وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : قيمة البغل يوم خالفته . « يوم » ظرف لغو متعلّق ب « يلزمك » المقدّر ، أي يلزمك القيمة لزوماً معلّقاً على التلف يوم خالفته ؛ فإنّه يوم تحقّق الغصب ، وهو مبدأ الضمان ، وحمله جماعة من الفقهاء [ على ] أنّ « اليوم » صفة « القيمة » ، أي القيمة الثابتة للبغل في يوم المخالفة ، وعلى هذا فهو ظرف مستقرّ . وهو بعيد ؛ إذ لا يختلف عادة قيمة البغل في خمسة عشر يوماً ، ولا يمكن أن يتردّد الناس في أنّ القيمة المضمونة قيمة أيّ يوم منها ، ولا مراد الإمام عليه السلام رفع تردّدهم بأنّها قيمة يوم الغصب ، والقرينة على ما ذكرنا قوله : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه ؛ فإنّ هذا أيضاً ظرف لغو متعلّق ب « يلزمك » المفهوم من قوله عليه السلام ، عليك ، وليس المراد القيمة الثابتة للبغل يوم الردّ ، ويؤيّده أيضاً قوله عليه السلام : إنّ قيمة البغل حين اكترى كذا ؛ لأنّ يوم الاكتراء كان قبل يوم المخالفة ويوم الردّ ، وثبوت قيمة يوم الاكتراء إن خالف قيمة اليومين ممّا لم يقل به أحد ، فلا بدّ أن يكون قيمة البغل ثابتة غير متغيّرة في خمسة عشر يوماً بحيث يكون ثبوتها حين الاكتراء موجباً لثبوتها يوم المخالفة ويوم الردّ ؛ لعدم التغيير ، فمن تمسّك بهذه الصحيحة على وجوب خصوص قيمة يوم الردّ ، أو يوم الغصب ، كما نقله في الكفاية فقوله ضعيف جدّاً » . وراجع : كفاية الأحكام ، ج 2 ، ص 643 .