الشيخ الكليني
436
الكافي ( دار الحديث )
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَضى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالشُّفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ « 1 » فِي الْأَرَضِينَ وَالْمَسَاكِنِ « 2 » ، وَقَالَ : لَاضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ « 3 » ، وَقَالَ : إِذَا رُفَّتِ « 4 » الْأُرَفُ « 5 » ، وَحُدَّتِ
--> ( 1 ) . في المرآة : « قوله صلى الله عليه وآله : بين الشركاء ، ظاهره جواز الشفعة مع تعدّد الشركاء ، ويمكن أن تكون الجمعيّة لكثرةالموادّ ، قال في المسالك : اختلف علماؤنا في أنّ الشفعة هل تثبت مع زيادة الشركاء على اثنين ؟ فمنعه الأكثر ، منهم المرتضى والشيخان والأتباع حتّى ادّعى ابن إدريس عليه الإجماع ، وذهب ابن جنيد إلى ثبوتها مع الكثرة مطلقاً ، والصدوق إلى ثبوتها معها في غير الحيوان » . وراجع : المقنعة ، ص 618 ؛ النهاية ، ص 424 ؛ الانتصار ، ص 450 ، المسألة 257 ؛ السرائر ، ج 2 ، ص 387 ؛ الكافي في الفقه ، ص 361 ؛ المراسم ، ص 183 ؛ الوسيلة ، ص 258 ؛ مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 279 و 280 . ( 2 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « اختلف أصحابنا في ثبوت الشفعة في جميع الأملاك ، أو فيبعضها ، وأثبت كثير من قدمائنا الشفعة في كلّ مال منقول أو غير منقول ، وخصّصها كثير من المتأخّرين بغير المنقول ، قال في القواعد : كلّ عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة ، وعلى هذا فلا تثبت في المنقول ولا في البناء ولا الأشجار من غير المنقول إذا بيعا منفردين ، ولا في مثل الغرفة المبنيّة على بيت ؛ لعدم كونها ثابتة على الأرض ، فلا تدخل تلك الغرفة في شفعة الأرض تبعاً مع ثبوتها في البيت التحتاني تبعاً للأرض ، وتثبت في الدولاب تبعاً ؛ لأنّه غير منقول في العادة ، ولا تثبت في الثمرة على الشجرة ولو تبعاً ، ولا تثبت الشفعة في كلّ مال غير قابل للقسمة وإن كان غير منقول ، كالطاحونة وبئر الماء والحمّام ، وذلك لأنّ حكمة الشفعة التضرّر بالقسمة ، وإذا لم يمكن تقسيم المال أمن الضرر ، ولا يمكن أن يكون نفس الشركة ضرراً موجباً للشفعة ؛ فإنّها كانت حاصلة ولم يثبت بالبيع شيء لم يكن . قلت : يمكن أن يكون الحكمة أنّ الشريك الأوّل ربّما يكون بحيث يمكن مساكنته ومعاملته ، بخلاف الشريك الثاني ؛ إذ ربّما يكون سيّئ المعاشرة والمعاملة ، فلذلك ثبت الشفعة شرعاً » . ( 3 ) . في « ط ، ى ، جد ، جن » والفقيه ، ح 3368 : « ولا إضرار » . وقال ابن الأثير : « فيه : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام . الضرّ : ضدّ النفع . . . فمعنى قوله : لا ضرر ، أي لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئاً من حقّه . والضرار : فعال من الضرّ ، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه . والضرر : فعل الواحد ، والضرار : فعل الاثنين . والضرر : ابتداء الفعل ، والضرار : الجزاء عليه . وقيل : الضرر : ما تضرّبه صاحبك وتنتفع به أنت ، والضرار : أن تضرّه من غير أن تنتفع به . وقيل : هما بمعنى ، وتكرارهما للتأكيد » . النهاية ، ج 3 ، ص 81 ( ضرر ) . ( 4 ) . في « ى ، بس » والوافي : « إذا ارّفت » . وفي « بخ » : « إذا ارفت » . وفي « بف » والوسائل والفقيه ، ح 3369 والتهذيب : « إذا ازفت » . ( 5 ) . الأرَف : جمع الارْفة ، وهي الحدود والمعالم وما يجعل فاصلًا بين الأرضين ؛ يقال : ارِّف على الأرض ، أي حُدّت وأعلمت وجعلت لها حدود وقُسمت . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 39 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1056 ( أرف ) .