الشيخ الكليني
289
الكافي ( دار الحديث )
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ رَجُلٍ رَهَنَ جَارِيَتَهُ « 1 » عِنْدَ قَوْمٍ : أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا ؟ قَالَ : « إِنَّ الَّذِينَ ارْتَهَنُوهَا يَحُولُونَ « 2 » بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذلِكَ « 3 » » . قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا خَالِياً ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، لَاأَرى هذَا عَلَيْهِ « 4 » حَرَاماً « 5 » » . « 6 » 9066 / 16 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الدَّابَّةَ وَالْبَعِيرَ رَهْناً بِمَالِهِ : أَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ : « إِنْ كَانَ يَعْلِفُهُ ، فَلَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ ؛ وَإِنْ كَانَ الَّذِي رَهَنَهُ عِنْدَهُ يَعْلِفُهُ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ « 7 » » . « 8 »
--> ( 1 ) . في « ى » : « جارية » . ( 2 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « يحولونه » . ( 3 ) . في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « وبينها » بدل « وبين ذلك » . ( 4 ) . في « ط » : « عليه هذا » . ( 5 ) . في المرآة : « لا خلاف بين الأصحاب ظاهراً في عدم جواز تصرّف الراهن في الرهن بدون إذن المرتهن ، بل ذهب بعضهم إلى عدم جواز الوطء مع الأذن أيضاً ، وظاهر الأخبار المعتبرة جواز الوط ، سرّاً ، ولولا الإجماع لأمكن حمل أخبار النهي على التقيّة . قال في الدروس : في رواية الحلبي : يجوز وطؤها سرّاً ، وهي متروكة ، ونقل في المبسوط الإجماع عليه » . وراجع : المبسوط ، ج 2 ، ص 206 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 397 ، الدرس 279 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 169 ، ح 752 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد الوافي ، ج 18 ، ص 850 ، ح 18424 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 396 ، ح 23923 . ( 7 ) . في المرآة : « قال في المسالك : قال الشيخ : إذا أنفق عليها كان له ركوبها ، أو يرجع على الراهن بما أنفق ، استناداً إلى رواية أبي ولّاد . والمشهور أنّه ليس للمرتهن التصرّف في الرهن مطلقاً إلّابإذن الراهن ، فإن تصرّف لزمته الأجرة ، وأمّا النفقة فإن أمره الراهن بها رجع بما غرم ، وإلّا استأذنه ، فإن امتنع أو غاب ، رفع أمره إلى الحاكم ، فإن تعذّر أنفق بنيّة الرجوع ، فإن تصرّف مع ذلك ضمن مع الإثم وتقاصّا . وهذا هو الأقوى ، والرواية محمولة على الإذن في التصرّف والإنفاق مع تساوي الحقّين . وربّما قيل بجواز الانتفاع بما يخاف فوته عند المالك عند تعذّر استيذانه أو استيذان الحاكم » . راجع : النهاية ، ص 435 ؛ مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 41 . ( 8 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 176 ، ح 778 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن ، عن أبي ولّاد ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 18 ، ص 849 ، ح 18421 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 397 ، ح 23924 .