الشيخ الكليني
109
الكافي ( دار الحديث )
فَيَتَسَاوَمُونَ « 1 » بِهَا « 2 » ، ثُمَّ يَشْتَرِي « 3 » رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَيَتَسَاءَلُونَهُ « 4 » ، فَيُعْطِيهِمْ مَا يُرِيدُونَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَيَكُونُ صَاحِبُ الطَّعَامِ هُوَ الَّذِي يَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ ، وَيَقْبِضُ الثَّمَنَ ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ ، مَا أَرَاهُمْ إِلَّا وَقَدْ « 5 » شَرِكُوهُ « 6 » » . فَقُلْتُ « 7 » : إِنَّ صَاحِبَ الطَّعَامِ يَدْعُو كَيَّالًا ، فَيَكِيلُهُ لَنَا ، وَلَنَا أُجَرَاءُ « 8 » ، فَيُعَيِّرُونَهُ « 9 » ، فَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ « 10 » مَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ كَثِيرٌ غَلَطٌ « 11 » » . « 12 »
--> ( 1 ) . في « بف » : « فيتسامون » . وفي الفقيه : « فيساومون » . وفي التهذيب : « فيستلمونها » . والتساوم بين اثنين : أنيعرض البائع السلعة بثمن ويطلبها صاحبه بثمن دون الأوّل . والمساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 425 ؛ المصباح المنير ، ص 297 ( سوم ) . ( 2 ) . في الفقيه : « منه » . وفي التهذيب : - « بها » . ( 3 ) . في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب : « يشتريها » . وفي الوسائل ، ح 23159 والفقيه : « يشتريه » . ( 4 ) . في « بس ، بف ، جت » والوافي والوسائل ، ح 23159 والفقيه والتهذيب : « فيسألونه » . وفي « ى » : « فيسألون » . ( 5 ) . في « بف » : « قد » بدون الواو . ( 6 ) . في الفقيه : « وقد شاركوه » . وفي الوافي : « وقد شركوه ، كأنّ المجوّز الشركة » . وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : إلّاوقد شركوه ، لعلّه محمول على التشبيه بالشركة ، وإلّا فالمسألة المسؤول عنها أنّ صاحب الطعام باع ما في السفينة لرجل واحد منهم ، ثمّ باع ذلك الرجل لكلّ واحد ممّن معه ما أراد ، ولم يكونوا هم شركاء الرجل الأوّل في البيع الأوّل إلّاأنّهم مثل الشركاء . وعلى كلّ حال يجوز بيع المشتري الأوّل لرفقائه قبل أن يكيل لنفسه من الصاحب الأصلي » . ( 7 ) . في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « قلت » . ( 8 ) . في التهذيب : « آخر » . ( 9 ) . في حاشية « بح ، جت » والفقيه : « فيعتبرونه » . يقال : عيّر الدينار : وازن به آخر . وعيّر الدنانير : امتحنها لمعرفة أوزانها ، ووزن واحداً واحداً . وهذا ممّا خالفت العامّة فيه لغة العرب ؛ فإنّ أئمّة اللغة قالوا : إنّ الصواب : « عاير » بدل « عيّر » ، ولا يقال : عيّرت ، إلّامن العار ، فلا تقول : عيّرت الميزانين ، إنّما تقول : عيّرته بذنبه . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 623 ؛ المصباح المنير ، ص 439 ( عير ) . ( 10 ) . في « ط » : - « ما أراهم إلّاوقد شركوه » إلى هنا . ( 11 ) . في المرآة : « وحاصل الخبر أنّهم دخلوا جميعاً السفينة وطلبوا من صاحب الطعام البيع ، وتكلّموا في القيمة ، ثمّ يشتريها رجل منهم أصالة ووكالة ، أو يشتري جميعها لنفسه . وعبارات الخبر بعضها تدلّ على الوكالة ، وبعضها كيلهم على الأصالة ، والجواب على الأوّل أنّهم شركاؤه ؛ لتوكيلهم إيّاه في البيع ، وعلى الثاني أنّهم بعد البيع شركاؤه ؛ وما اشتمل عليه آخر الخبر من اغتفار الزيادة التي تكون بحسب المكائيل والموازين ، هو المشهور بين الأصحاب » . ( 12 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 38 ، ح 160 ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى . الفقيه ، ج 3 ، ص 208 ، ح 3779 ، معلّقاً عن ابن مسكان الوافي ، ج 17 ، ص 479 ، ح 17675 ؛ وص 494 ، ح 17704 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 87 ، ح 23213 ، من قوله : « إنّ صاحب الطعام يدعو كيّالًا » ؛ وفيه ، ص 66 ، ح 23159 ، إلى قوله : « ما أراهم إلّاوقد شركوه » .