الشيخ الكليني
373
الكافي ( دار الحديث )
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 1 » صَلَاةَ الظُّهْرِ « 2 » ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلًا كَأَنْ يَكُونَ « 3 » فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ ، فَيُهَجِّرُ الرَّجُلُ « 4 » إِلى مِثْلِ ذلِكَ مِنَ الْغَدِ وَ « 5 » لَايَكَادُ « 6 » يَقْدِرُونَ عَلَى الْمَاءِ ، وَإِنَّمَا أُحْدِثَتْ هذِهِ الْمِيَاهُ حَدِيثاً » . « 7 » 7180 / 5 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ أَصْحَابَنَا يَخْتَلِفُونَ فِي وَجْهَيْنِ مِنَ الْحَجِّ ، يَقُولُ
--> ( 1 ) . في « بح » : + « بعد » . ( 2 ) . في « بس » : - « فسألته : متى ترى » إلى هنا . ( 3 ) . في الوسائل : - « يكون » . ( 4 ) . التهجير : التبكير إلى كلّ شيء والمبادرة إليه ، وهي لغة حجازيّة ، ومنه الحديث : « لو يعلم الناس ما في التهجيرلاستبقوا إليه » أراد المبادرة إلى أوّل وقت الصلاة ؛ يقال : هجّر ، إذا صار في الهاجرة ، وهي نصف النهار في القيظ خاصّة ، ثمّ قيل : هجّر إلى الصلاة ، إذا بكّر ومضى إليها في أوّل وقتها وقال العلّامة الفيض : « فيهجر الرجل إلى مثل ذلك من الغد ؛ يعني يذهب في طلب الماء اليوم ، فلا يأتي به إلّاأن يمضي به من الغد مقدار ما مضى من اليوم ، والمراد أنّ السبب في إحرام النبيّ صلى الله عليه وآله وقت الظهر إنّما كان حصول الماء له في ذلك الوقت » . وقال مراد في هامش الوافي : « ولعلّ المعنى : إذا ذهب الرجل إلى تحصيل الماء في أوّل النهار رجع في الغد في مثل الساعة التي ذهب ، فكان عند رجوعه قد صلّى النبيّ صلى الله عليه وآله صلاة الغداة ، فكان صلى الله عليه وآله يؤخّر الإحرام إلى وقت صلاة أخرى ، فيحرم بعد صلاة الظهر » . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1869 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 246 ؛ المغرب ، ص 499 ( هجر ) ؛ الوافي ، ج 12 ، ص 529 - 530 . ( 5 ) . في المرآة : « الظاهر أنّ الواو عاطفة منفصلة عن هذه الكلمة ، أي إلى ذلك الوقت من بعد ذلك اليوم . وقيل : يحتمل أن يكون الواو جزء الكلمة ، قال في الصحاح : الغدوّ : نقيض الرواح ، وقد غدا يغدو غدوّاً ، وقوله تعالى : « بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ » [ الأعراف ( 7 ) : 205 و . . . ] أي بالغدوّات ، فعبّر بالفعل عن الوقت ، كما يقال : أتيتك طلوع الشمس ، أي وقت طلوع الشمس » . ( 6 ) . في « بث ، بخ ، بف » والفقيه : « فلا يكاد » . ( 7 ) . الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله ، ذيل ح 6854 ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي . وفي التهذيب ، ج 5 ، ص 78 ، ح 255 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 167 ، ح 549 ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، وفي كلّها إلى قوله : « قلت : أيّ ساعة ؟ قال : صلاة الظهر » . وفي الفقيه ، ج 2 ، ص 319 ، ح 2559 ، معلّقاً عن الحلبي الوافي ، ج 12 ، ص 529 ، ح 12488 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 339 ، ح 16459 .