الشيخ الكليني

308

الكافي ( دار الحديث )

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الرَّجُلِ الصَّرُورَةِ يَحُجُّ عَنِ الْمَيِّتِ ؟ قَالَ : « نَعَمْ إِذَا لَمْ يَجِدِ الصَّرُورَةُ مَا يَحُجُّ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَا « 1 » يَحُجُّ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ ، فَلَيْسَ يُجْزِئُ عَنْهُ « 2 » حَتّى يَحُجَّ مِنْ مَالِهِ ، وَهِيَ تُجْزِئُ عَنِ الْمَيِّتِ « 3 » إِنْ « 4 » كَانَ لِلصَّرُورَةِ مَالٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ « 5 » » . « 6 » 7069 / 3 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ « 7 » ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

--> ( 1 ) . في « جن » : « مال » . ( 2 ) . في الوافي : « لعلّ معنى قوله : فليس يجزئ عنه : ليس يجزئ عن نفسه وإن أجزأ عن الميّت ؛ يعني إن حج‌ّالصرورة من مال الميّت عن الميّت يجزئ عن الميّت ، سواء كان له مال أم لا ، ولا يجزئ عن نفسه إلّاإذا لم يجد ما يحجّ به عن نفسه ، فحينئذٍ يجزئ عنهما ، أي يؤجران فيه ، فلا ينافي هذا وجوب الحجّ عليه إذ أيسر ، كما مضت الإشارة إليه في خبر آدم بن عليّ » . ( 3 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : هي تجزئ عن الميّت ، يدلّ على صحّة العبادة الصادرة عن المكلّف وإن ترك واجباً فوريّاً . وبعبارة أخرى : الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، وترتّب الأمر على العصيان ممكن » . ( 4 ) . في « بخ ، بف » : « إذا » . ( 5 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : وإن لم يكن له مال ، ظاهره أنّه مع كونه ذا مال يمكنه الحجّ لنفسه لوحجّ عن غيره كان مجزئاً عنه وإن كان آثماً . وهو خلاف المشهور . ويمكن أن يكون قوله : هي ، راجعاً إلى أوّل الخبر ، أي الحجّ مع عدم استطاعة النائب ويكون المراد بالصرورة الميّت » . ( 6 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 410 ، ح 1427 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 319 ، ح 1131 ، معلّقاً عن الكليني . الفقيه ، ج 2 ، ص 424 ، ح 2872 ، بسند آخر عن أبي عبدللَّه عليه السلام الوافي ، ج 12 ، ص 311 ، ح 11997 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 172 ، ح 14551 . ( 7 ) . في الاستبصار : - « عن ابن أبي عمير » . وهو سهو واضح ؛ فقد روى إبراهيم بن هاشم والد عليّ ، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار في كثيرٍ من الأسناد جدّاً ، ولم يثبت روايته عن معاوية بن عمّار مباشرة ، بل طبقتهما تأبى عن ذلك . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 22 ، ص 306 - 309 .