الشيخ الكليني
258
الكافي ( دار الحديث )
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ « 1 » وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ « 2 » وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ . اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَاصِرِي ، بِكَ أَحُلُّ ، وَبِكَ أَسِيرُ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هذَا السُّرُورَ وَلْعَمَلَ بِمَا « 3 » يُرْضِيكَ عَنِّي « 4 » . اللَّهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي بُعْدَهُ وَمَشَقَّتَهُ ، وَاصْحَبْنِي فِيهِ ، وَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِخَيْرٍ ، وَلَاحَوْلَ « 5 » وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ « 6 » . اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَهذَا « 7 » حُمْلَانُكَ « 8 » ، وَالْوَجْهُ وَجْهُكَ ، وَالسَّفَرُ إِلَيْكَ وَقَدِ اطَّلَعْتَ عَلى مَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ « 9 » ، فَاجْعَلْ سَفَرِي هذَا كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي ، وَكُنْ عَوْناً لِي عَلَيْهِ ، وَاكْفِنِي وَعْثَهُ وَمَشَقَّتَهُ ، وَلَقِّنِّي مِنَ الْقَوْلِ « 10 » وَالْعَمَلِ رِضَاكَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَبِكَ وَلَكَ « 11 » .
--> ( 1 ) . « وعثاء السفر » : شدّته ومشقّته . وأصله من الوَعْث ، وهو الرمل ، والمشي فيه يشتدّ على صاحبه ويشقّ ، ثمّاستعير لكلّ أمر شاقّ من تعب وإثم وغير ذلك . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 206 ؛ المصباح المنير ، ص 664 ( وعث ) . ( 2 ) . « كآبَة المنقلب » أي سوء الانقلاب . والكآبة : سوء الحال وتغيّر النفس بالانكسار من شدّة الحزن والهمّ قال ابن الأثير : « المعنى أنّه يرجع من سفره بأمر يحزنه ، إمّا أصابه في سفره ، وإمّا قدم عليه ، مثل أن يعود غير مقضيّ الحاجة ، أو أصابت ماله آفة ، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى ، أو قد فُقد بعضهم » . وقال العلّامة الفيض : « كآبة المنقلب : الرجوع من السفر بالغمّ والحزن والانكسار » . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 207 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 137 ( كأب ) . ( 3 ) . في الوسائل ، ح 15071 : « لما » . ( 4 ) . في التهذيب : - « بك احلّ وبك أسير - إلى - يرضيك عنّي » . ( 5 ) . في « بح ، بف ، جن » والوافي : « لا حول » بدون الواو . ( 6 ) . في « ظ ، بث ، جد » والوسائل ، ح 15071 والتهذيب : + « العليّ العظيم » . ( 7 ) . في المرآة : « وهذه » . ( 8 ) . في « ظ ، بس » : « حملاتك » . والحُمْلان : ما يُحْمَل عليه من الدوابّ في الهبة خاصّة ، ويكون مصدراً ، واسماً لُاجرة ما يحمل . والمراد الأوّل ، والمعنى - على ما قاله العلّامة المجلسي - : « هذه الدوابّ أنت رزقتنيها ، وحملتني عليها ووفّقتني ركوبها » . وقال صاحب المنتقى : « والظاهر هنا إرادة المصدر ، فيكون في معنى قوله بعد ذلك : أنت الحامل على الظهر » . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 428 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 443 ؛ المغرب ، ص 129 ( حمل ) ؛ منتقى الجمان ، ج 3 ، ص 102 ؛ مرآة العقول ، ج 17 ، ص 177 . ( 9 ) . في الوافي والتهذيب : + « غيرك » . ( 10 ) . في « جد » : « العقل » . ( 11 ) . في الوافي : « بك ولك ، أي قولي وعملي » . وفي المرآة : « أي أستعين في جميع أموري بك ، وأجعل أعمالي كلّها خالصة لك » .