الشيخ الكليني

205

الكافي ( دار الحديث )

فَقَالَ « 1 » : إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي ، وَإِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ « 2 » ، نَبِّئْنِي . قَالَ « 3 » : جِئْتَ « 4 » تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَجِّ ، وَعَنِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ، وَالسَّعْيِ « 5 » بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ ، وَحَلْقِ الرَّأْسِ ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ . فَقَالَ الرَّجُلُ : إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ « 6 » . قَالَ « 7 » : لَاتَرْفَعُ نَاقَتُكَ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ « 8 » بِهِ « 9 » لَكَ « 10 » حَسَنَةً ، وَلَاتَضَعُ خُفّاً إِلَّا حَطَّ بِهِ عَنْكَ « 11 » سَيِّئَةً ، وَطَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَسَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَنْفَتِلُ « 12 » كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّكَ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ ذُخْرٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَحَلْقُ الرَّأْسِ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ يُبَاهِي اللَّهُ « 13 » - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ الْمَلَائِكَةَ ، فَلَوْ حَضَرْتَ ذلِكَ الْيَوْمَ « 14 » بِرَمْلِ عَالِجٍ « 15 » وَقَطْرِ السَّمَاءِ وَأَيَّامِ الْعَالَمِ ذُنُوباً ، فَإِنَّهُ تَبُتُّ « 16 » ذلِكَ الْيَوْمَ » .

--> ( 1 ) . في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جن » والوافي : « قال » . ( 2 ) . في « ظ » : - « يا رسول اللَّه » . ( 3 ) . في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي : « فقال » . ( 4 ) . في حاشية « بث » : « خرجت » . ( 5 ) . في « بح » : « وعن السعي » . ( 6 ) . في « ى ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « جن » والوافي : + « نبيّاً » . ( 7 ) . في « بخ ، بف ، جد » وحاشية « بح » والوافي : « فقال » . ( 8 ) . في « ظ ، ى ، بس ، جد ، جن » : - « اللَّه » . ( 9 ) . في « بخ ، بف » والوافي : - « اللَّه به » . ( 10 ) . في « بف » والوافي : + « به » . ( 11 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « حَطّ عنك به » . ( 12 ) . في حاشية « بث » : « تنتقل » . وفي النوادر : « ينقيك » . و « تنفتل » ، أي تنصرف . قال الجوهري : « فتله عن وجهه فانفتل ، أي صرفه فانصرف ، وهو قلب لفت » . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1788 ( فتل ) . ( 13 ) . في « ى » : - « اللَّه » . ( 14 ) . في « ظ » : - « اليوم » . ( 15 ) . قال الجوهري : « عالج : موضع بالبادية به رمل » . وقال ابن الأثير : « هو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض » . الصحاح ، ج 1 ، ص 330 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 287 ( علج ) . ( 16 ) . في « ظ ، ى ، بث ، بف ، جد » : « يبّت » . وفي « بخ » وحاشية « بف » : « يبثّ » . وفي « بس » والوافي : « تبثّ » . وقوله « تبتّ » أي تقطع ؛ من البَتّ بمعنى القطع . وقرأه العلّامة الفيض بالثاء المثلّثة ، حيث قال : « تبثّ ، كأنّه من البثّ بمعنى النشر والتفريق على البناء للمفعول ، نظيره ما في لفظ آخر : تناثرت عنه الذنوب » . وقرأه العلّامة المجلسي : « تُبْتَ » بسكون وفتح التاء المخفّفة ، حيث قال : « قوله عليه السلام : تبت ذلك اليوم ، الظاهر أنّه من التوبة ، أي تُبْتَ منها ذلك اليوم وخرجتَ من إثمها . ويحتمل أن يكون من التبّ بمعنى الهلاك ، كقوله تعالى : « تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ » أي هلكت وذهبت تلك الذنوب . والأوّل أظهر » . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 242 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 92 ( تبت ) مرآة العقول ، ج 17 ، ص 134 .