الشيخ الكليني
194
الكافي ( دار الحديث )
قَالَ « 1 » : وَكَانَ مُتَّكِئاً ، فَجَلَسَ « 2 » ، وَقَالَ : « وَيْحَكَ ، أَ مَا « 3 » بَلَغَكَ « 4 » مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : إِنَّهُ لَمَّا وَقَفَ بِعَرَفَةَ ، وَهَمَّتِ الشَّمْسُ أَنْ « 5 » تَغِيبَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : يَا بِلَالُ ، قُلْ لِلنَّاسِ : فَلْيُنْصِتُوا « 6 » ، فَلَمَّا أَنْصَتُوا « 7 » قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ « 8 » عَلَيْكُمْ فِي هذَا الْيَوْمِ ، فَغَفَرَ لِمُحْسِنِكُمْ ، وَشَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ « 9 » ، فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ » . قَالَ : وَزَادَ غَيْرُ الثُّمَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ : « إِلَّا أَهْلَ التَّبِعَاتِ « 10 » ؛ فَإِنَّ « 11 » اللَّهَ عَدْلٌ يَأْخُذُ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ ، فَلَمَّا كَانَتْ « 12 » لَيْلَةُ جَمْعٍ « 13 » ، لَمْ يَزَلْ يُنَاجِي رَبَّهُ ، وَيَسْأَلُهُ لِأَهْلِ التَّبِعَاتِ ، فَلَمَّا وَقَفَ بِجَمْعٍ قَالَ لِبِلَالٍ : قُلْ لِلنَّاسِ ، فَلْيُنْصِتُوا ، فَلَمَّا « 14 » أَنْصَتُوا « 15 » ، قَالَ : إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ
--> ( 1 ) . في الوافي : - « قال » . ( 2 ) . في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « فاستوى جالساً » . ( 3 ) . في « بث » وثواب الأعمال : « ما » بدون همزة الاستفهام . ( 4 ) . في « بس » : - « أما بلغك » . ( 5 ) . في « بح » : « بأن » . ( 6 ) . الإنصات : السكوت لاستماع شيء ؛ يقال : أنصت ، أي سكت سكوت مستمع . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1796 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 62 ( نصت ) . ( 7 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وثواب الأعمال . وفي المطبوع : « نصتوا » . ( 8 ) . « تطوّل » أي امتنّ ، أو تفضّل ، أي أناله من فضله ؛ من الطَّوْل ، وهو المنّ والفضل والإعطاء والإنعام . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1755 ؛ المصباح المنير ، ص 381 ( طول ) . ( 9 ) . « شَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ » أي قبل شفاعتهم فيهم . والمُشفِّعُ : الذي يقبل الشفاعة . والمُشَفَّع : الذي تُقْبَلُشفاعتُهُ . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 485 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 985 ( شفع ) . ( 10 ) . « التَّبِعَات » : جمع التَّبِعَة ، وهو ما يتبع المالَ من نوائب الحقوق ، وهو من تَبِعْتُ الرجل بحقّي ؛ أو هو الشيءالذي لك فيه بغية شبه ظُلامة ونحوها . قال العلّامة الفيض : « التبعات : حقوق الناس ؛ فإنّها تتبع الظالم » . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 179 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 949 ( تبع ) . ( 11 ) . في « جن » : « إنّ » . ( 12 ) . في « ظ ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل : « كان » . ( 13 ) . « جَمْعٌ » : علم للمزدلفة ؛ سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدم وحوّاء عليهما السلام لمّا اهبطا اجتمعا بها . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1198 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 296 ( جمع ) . ( 14 ) . في « بف » : + « أن » . ( 15 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل . وفي المطبوع : « نصتوا » .