الشيخ الكليني
8
الكافي ( دار الحديث )
إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْمَاءُ يُطَهِّرُ « 1 » ، وَلَايُطَهَّرُ » . « 2 » 3803 / 2 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « الْمَاءُ كُلُّهُ طَاهِرٌ حَتّى يُعْلَمَ « 3 » أَنَّهُ قَذِرٌ « 4 » » . « 5 »
--> ( 1 ) . حذف المفعول هنا يفيد العموم ، فيقع التعارض بين الصدر والذيل ؛ لأنّ أوّل الكلام يدلّ على أنّ الماء يُطهِّر كلّ شيء حتّى نفسه ، وآخره يدلّ على أنّ الماء لايتطهّر من شيء حتّى من نفسه . ورفع التعارض في المشهور بأنّ المراد أنّ الماء لايتطهّر من غيره ، وهو مؤيّد بأنّ صدر الكلام أولى بالتعميم ، وآخره أولى بالتخصيص . والعلّامة الفيض حمله على ظاهره حيث لا يرى التعارض ، فإنّه قال : « إنّما لا يطهّر ؛ لأنّه إن غلب على النجاسة حتّى استهلكت فيه طهّرها ولم ينجّس حتّى يحتاج إلى التطهير ، وإن غلبت عليه النجاسة حتّى استهلك فيها صار في حكم تلك النجاسة ولم يقبل التطهير إلّابالاستهلاك في الماء الطاهر ، وحينئذٍ لم يبق منه شيء » . وأمّا العلّامة المجلسي رحمه الله فإنّه ردّ حَمْلَ المشهور بقوله : « ولا يخفى ما فيه » وحَمْلَ العلّامة الفيض بأنّه مبنيّ على قوله بعدم انفعال القليل ، ثمّ قال : « والحقّ أنّ هذا الخبر بالنسبة إلى مطهرّيّة الماء للماء مجمل لا يمكن الاستدلال به ، فينبغي الرجوع في ذلك إلى غيره من الدلائل والنصوص . وتكلّف متكلّف فقرأ كلايهما بالتخفيف على البناء للفاعل ، أي قد يكون الماء طاهراً وقد لا يكون ، ولا يخفى ركاكته » . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 215 ، ح 618 ، بسنده عن الكليني . المحاسن ، ص 570 ، كتاب الماء ، ذيل ح 4 ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبداللَّه ، عن آبائه عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله . وفيه ، صدر ح 4 ، بسند آخر عن أبي عبداللَّه ، عن عليّ عليهما السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ الجعفريّات ، ص 11 و 39 بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، مع زيادة في أوّله . الفقيه ، ج 1 ، ص 5 ، ح 2 ، مرسلًا عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّ صلى الله عليه وآله الوافي ، ج 6 ، ص 17 ، ح 3663 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 134 ، ح 327 . ( 3 ) . في « جس » والوافي : « تعلم » . ( 4 ) . في « جس » : « أنّه قد قذر » . والقَذر ، يجوز في ذاله السكون والحركات الثلاث ، وأصله من القَذَر ، وهو ضدُّ النظافة ، والوسخُ وما يستكرهه الطباع ، وقد يطلق على النجس ، وهو المراد هنا كما صرّح به العلّامة المجلسي رحمه الله . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 80 ؛ المصباح المنير ، ص 494 ( قذر ) . ( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 215 ، ح 619 ، بسنده عن الكليني . وفيه ، ح 620 ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن الحسين الؤلؤي ، عن أبي داود المنشد ، عن جعفر بن محمّد ، عن يونس ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام . الفقيه ، ج 1 ، ص 5 ، ح 1 ، مرسلًا ، وتمام الرواية فيه : « كلّ ماء طاهر إلّاما علمت أنّه قذر » . الأمالي للصدوق ، ص 645 ، المجلس 93 ، ضمن إملاء الصدوق في وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار الوافي ، ج 6 ، ص 15 ، ح 3657 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 134 ، ذيل ح 326 .